معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨٠ - مسألة حكم الصلاة في السفينة
لَا يَجْتَمِعُ رَأْيُهُمْ عَلَى الْخُرُوجِ وَ لَا يُطِيعُونَهُ، وَ هَلْ يَضَعُ وَجْهَهُ إِذَا صَلَّى أَوْ يُومِئُ إِيمَاءً قَائِماً أَوْ قَاعِداً [١]؟ فَقَالَ: إِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يُصَلِّيَ قَائِماً فَهُوَ أَفْضَلُ، وَ إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ صَلَّى جَالِساً. وَ قَالَ: لَا، عَلَيْهِ أَنْ لَا يَخْرُجَ؛ فَإِنَّ أَبِي سَأَلَهُ عَنْ مِثْلِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَ تَرْغَبُ عَنْ صَلَاةِ نُوحٍ (عليه السلام)» [٢].
و صحيحة معاوية بن عمّار عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ [الصَّلَاةِ فِي] [٣] السَّفِينَةِ، فَقَالَ: تَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِوَجْهِكَ ثُمَّ تُصَلِّي كَيْفَ دَارَتْ؛ تُصَلِّي قَائِماً، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَجَالِساً يَجْمَعُ الصَّلَاةَ فِيهَا إِنْ أَرَادَ وَ يُصَلِّي عَلَى الْقِيرِ وَ الْقُفْرِ وَ يَسْجُدُ عَلَيْهِ» [٤].
و حسنة هارون بن حمزة الغَنَوي عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ، فَقَالَ: إِذَا كَانَتْ مُحَمَّلَةً ثَقِيلَةً إِذَا قُمْتَ فِيهَا لَمْ تَتَحَرَّكْ، فَصَلِّ قَائِماً، وَ إِنْ كَانَتْ خَفِيفَةً تَكَفَّأُ فَصَلِّ قَاعِداً» [٥].
و موثّقة يونس بن يعقوب عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فِي السَّفِينَةِ وَ هِيَ تَأْخُذُ شَرْقاً وَ غَرْباً، فَقَالَ: اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ كَبِّرْ، ثُمَّ اتْبَعِ السَّفِينَةَ وَ دُرْ مَعَهَا حَيْثُ دَارَتْ بِكَ» [٦].
و صحيحة حمّاد بن عثمان عنه (عليه السلام): «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفِينَةِ، فَقَالَ: يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، فَإِذَا دَارَتْ فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ فَلْيَفْعَلْ وَ إِلَّا فَلْيُصَلِّ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ. قَالَ: فَإِنْ أَمْكَنَهُ الْقِيَامُ فَلْيُصَلِّ قَائِماً وَ إِلَّا فَلْيَقْعُدْ ثُمَّ
[١]. المصدر: «أو يومئ إيماءً أو قاعداً أو قائماً».
[٢]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٩٥، ح ١؛ الوسائل، ج ٥، ص ٥٠٥، ح ٧١٧٨.
[٣]. ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٤]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٩٥، ح ٣؛ الوسائل، ج ٥، ص ٥٠٦، ح ٧١٨٢.
[٥]. التهذيب، ج ٣، ص ١٧١، ح ٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٥٥، ح ٣؛ الكافي، ج ٣، ص ٤٤٢، ح ٤؛ الفقيه، ج ١، ص ٤٥٨، ح ١٣٢٦؛ الوسائل، ج ٥، ص ٥٠٤، ح ٧١٧٦.
[٦]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٩٧، ح ١٢. و في الفقيه (ج ١، ص ٤٥٨، ح ١٣٢٥) و الوسائل عنه (ج ٤، ص ٣٢١، ح ٥٢٧٢) مع تفاوت يسير.