معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٧ - مسألة ما يستحبّ في الأذان و الإقامة
الإقامة.
[الطهارة في الأذان و الإقامة و تأكّده في الإقامة]
و منها الطهارة، للإجماع، و لقولهم (عليهم السلام): «حَقٌّ وَ سُنَّةٌ أَنْ لَا يُؤَذِّنَ أَحَدٌ إِلَّا وَ هُوَ طَاهِرٌ» [١]. و في الإقامة آكد، لصحيحة ابن سنان عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «لَا بَأْسَ أَنْ تُؤَذِّنَ وَ أَنْتَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ، وَ لَا تُقِيمُ إلَّا وَ أَنْتَ عَلَى وُضُوءٍ» [٢].
و عن أمير المؤمنين (عليه السلام) [٣]: «لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ [الْمُؤَذِّنُ] [٤] وَ هُوَ جُنُبٌ، وَ لَا يُقِيمُ حَتَّى يَغْتَسِلَ» [٥]. و قيل [٦] بوجوبها في الإقامة.
[الوقف في أواخر فصول الأذان و الإقامة]
و منها الوقوف على أواخر الفصول، للإجماع، و لقول الصادق (عليه السلام):
«الْأَذَانُ وَ الْإِقَامَةُ مَجْزُومَانِ. وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ مَوْقُوفَانِ» [٧]. و في الحسن عن زرارة عن الباقر (عليه السلام) قال: «الْأَذَانُ جَزْمٌ بِإِفْصَاحِ الْأَلِفِ وَ الْهَاءِ، وَ الْإِقَامَةُ حَدْرٌ» [٨].
و قيل [٩]: المراد بالهاء هاء «أشهد».
[التأنّي في الأذان و تقصير الوقف في الإقامة]
و منها التأنّي في الأذان و الحَدْر في الإقامة، لقول الصادق (عليه السلام): «الْأَذَانُ تَرْتِيلٌ وَ الْإِقَامَةُ حَدْرٌ» [١٠]. و لقوله (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن وهب: «وَ احْدُرْ
[١]. الرواية نبويّة. البحار، ج ٨١، ص ١٣٧. و في كنز العمّال (ج ٨، ص ٣٤٣، ح ٢٣١٨٠) و السنن الكبرى (ج ١، ص ٤٥٩) مع اختلاف.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٥٣، ح ١٩؛ الوسائل، ج ٥، ص ٣٩٢، ح ٦٨٨٧.
[٣]. «ج»: «عن أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام)».
[٤]. ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٥]. الفقيه، ج ١، ص ٢٨٩، ح ٨٩٦؛ التهذيب، ج ٢، ص ٥٣، ح ٢١؛ الوسائل، ج ٥، ص ٣٩٢، ح ٦٨٩٠.
[٦]. جمل العلم و العمل، ص ٥٨؛ المقنعة، ص ٩٨.
[٧]. الفقيه، ج ١، ص ٢٨٤، ح ٨٧٤؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٠٩، ح ٦٩٤٨ و ٦٩٤٩.
[٨]. التهذيب، ج ٢، ص ٥٨، ح ٤٣؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٠٨، ح ٦٩٤٦.
[٩]. قال الشهيد في الذكرى (ج ٣، ص ٢٠٨) بعد ذكر الخبر: «الظاهر أنّه ألف «اللّه» الأخيرة غير المكتوبة و هاؤه في آخر الشهادتين». و قال ابن إدريس في السرائر (ج ١، ص ٢١٤): «المراد بالهاء هاء إله لا هاء أشهد و لا هاء اللّه»؛ فتأمّل.
[١٠]. الكافي، ج ٣، ص ٣٠٦، ح ٢٦؛ التهذيب، ج ٢، ص ٦٥، ح ٢٥؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٢٩، ح ٧٠٠٢.