معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٨ - مسألة ما يستحبّ في الأذان و الإقامة
إِقَامَتَكَ حَدْراً» [١]، و لحسنة زرارة المتقدّمة. و المراد بالحدر تقصير الوقف لا تركه رأساً، لما مرّ من استحباب الوقف.
[رفع الصوت في الأذان]
و منها رفع الصوت بالأذان خاصّةً للرجل، لصحيحة معاوية بن وهب عن الصادق (عليه السلام): «أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْأَذَانِ، فَقَالَ: اجْهَرْ وَ ارْفَعْ بِهِ صَوْتَكَ، فَإِذَا أَقَمْتَ فَدُونَ ذَلِكَ» [٢].
و صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «لَا يُجْزِيكَ مِنَ الْأَذَانِ إلَّا مَا أَسْمَعْتَ نَفْسَكَ وَ فَهِمْتَهُ، وَ أَفْصِحْ بِالْأَلِفِ وَ الْهَاءِ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ كُلَّمَا ذَكَرْتَهُ أَوْ ذَكَرَهُ ذَاكِرٌ عِنْدَكَ فِي أَذَانٍ [٣] وَ غَيْرِهِ، وَ كُلَّمَا اشْتَدَّ صَوْتُكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَجْتَهِدَ [٤] نَفْسَكَ كَانَ مَنْ يَسْمَعُ أَكْثَرَ وَ كَانَ أَجْرُكَ فِي ذَلِكَ أَعْظَمَ» [٥].
و صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا أَذَّنْتَ فَلَا تُخْفِيَنَّ صَوْتَكَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْجُرُكَ على مَدِّ صَوْتِكَ فِيهِ» [٦]. و عنه (عليه السلام): «الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَّ صَوْتِهِ، وَ يَشْهَدُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ سَمِعَهُ» [٧].
و روى محمّد بن راشد قال: «حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ شَكَا إِلَى الرِّضَا (عليه السلام) سُقْمَهُ وَ أَنَّهُ لَا يُولَدُ لَهُ وَلَدٌ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِالْأَذَانِ فِي مَنْزِلِهِ. قَالَ:
فَفَعَلْتُ، فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّي سُقْمِي وَ كَثُرَ وَلَدِي. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ: وَ كُنْتُ دَائِمَ الْعِلَّةِ؛ مَا أَنْفَكُّ مِنْهَا فِي نَفْسِي وَ جَمَاعَةِ خَدَمِي [وَ عِيَالِي] [٨]، فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٢٨٤، ح ٨٧٦؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٢٨، ح ٧٠٠٠.
[٢]. الفقيه، ج ١، ص ٢٨٤، ح ٨٧٦؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٠٩، ح ٦٩٥١.
[٣]. «ج»: «الأذان».
[٤]. المصدر: «أن تُجهد».
[٥]. الفقيه، ج ١، ص ٢٨٤، ح ٨٧٥؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤١٠، ح ٦٩٥٢.
[٦]. التهذيب، ج ٢، ص ٥٨، ح ٤٥؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤١٠، ح ٦٩٥٥.
[٧]. التهذيب، ج ٢، ص ٥٢، ح ١٥؛ الوسائل، ج ٥، ص ٣٧٤، ح ٦٨٢٧.
[٨]. ما بين المعقوفتين من المصدر.