معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧٠ - مسألة ما يكره في المساجد
كصحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ الثُّومِ، فَقَالَ: إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) عَنْهُ لِرِيحِهِ. وَ قَالَ: مَنْ أَكَلَ هَذِهِ الْبَقْلَةَ الْخَبِيثَةَ فَلَا يَقْرَبْ مَسْجِدَنَا، فَأَمَّا مَنْ أَكَلَهُ وَ لَمْ يَأْتِ الْمَسْجِدَ فَلَا بَأْسَ بِهِ» [١].
و قد غلظ ذلك في صحيحة زرارة؛ قال: «حَدَّثَنِي مَنْ أُصَدِّقُ مِنْ أَصْحَابِنَا:
سَأَلْتُ أَحَدَهُمَا (عليهما السلام) عَنْ الثُّومِ، فَقَالَ: أَعِدْ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّيْتَهَا مَا دُمْتَ تَأْكُلُهُ» [٢]. و حملُها على الاستحباب غير بعيد، و لكنّي لم أجد به قائلًا.
[التبصّق و التنخّم]
و منها التبصّق و التنخّم فيها، لقول أمير المؤمنين (عليه السلام): «الْبُصَاقُ [٣] فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ وَ كَفَّارَتُهَا دَفْنُه» [٤]. و عن الصادق (عليه السلام): «مَنْ تَنَخَّعَ [٥] فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ رَدَّهَا فِي جَوْفِهِ لَمْ تَمُرَّ بِدَاءٍ فِي جَوْفِهِ إِلَّا أَبْرَأَتْهُ» [٦]. و عنهم (عليهم السلام): «مَنْ وَقَّرَ بِنُخَامَتِهِ الْمَسْجِدَ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ضَاحِكاً قَدْ أُعْطِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ» [٧].
و ألحق الأصحاب قتل القمّل و استحباب ستره بالتراب، و لم أقف فيه على نصّ، لكنّه لا بأس به، لأنّ فيه استقذاراً تكرهه النفس فينبغي تركه؛ فيغطّيه بالتراب إذا فعله.
[١]. الفقيه، ج ٣، ص ٣٥٨، ح ٤٢٦٩؛ التهذيب، ج ٩، ص ٩٦، ح ١٥٤؛ الاستبصار، ج ٤، ص ٩٢، ح ٢؛ الكافي، ج ٦، ص ٣٧٤، ح ١؛ الوسائل، ج ٥، ص ٢٢٦، ح ٦٣٩٨.
[٢]. الاستبصار، ج ٤، ص ٩٢، ح ٤؛ التهذيب، ج ٩، ص ٩٦، ح ١٥٤؛ الوسائل، ج ٢٥، ص ٢١٦، ح ٣١٧٢٥.
[٣]. المصدر: «البزاق».
[٤]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٥٦، ح ٣٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٤٢، ح ١؛ الوسائل، ج ٥، ص ٢٢٢، ح ٦٣٨٧.
[٥]. الفقيه: «تنخّم».
[٦]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٥٦، ح ٣٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٤٢، ح ٣؛ الفقيه، ج ١، ص ٢٣٣، ح ٦٩٩؛ الوسائل، ج ٥، ص ٢٢٣، ح ٦٣٩١.
[٧]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٥٦، ح ٣٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٤٢، ح ٢؛ الوسائل، ج ٥، ص ٢٢٣، ح ٦٣٩٢.