معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦١ - مسألة ما يستحبّ في المساجد
[١٢٧]
[٧]
مسألة [ما يستحبّ في المساجد]
يتعلّق بالمساجد أمور مستحبّة:
[بناء المسجد و عمارته]
منها بناؤها و عمارتها [١]، إجماعاً من المسلمين، بل هو من ضروريّات الدين، و هو من السنن الوكيدة.
قال اللّه تعالى: «إِنَّمٰا يَعْمُرُ مَسٰاجِدَ اللّٰهِ مَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ» [٢]. و في الحسن عن أبي عبيدة الحذّاء عن الصادق (عليه السلام) قال: «سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ بَنَى مَسْجِداً بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: فَمَرَّ بِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي طَرِيقِ مَكَّةَ وَ قَدْ سَوَّيْتُ بِأَحْجَارٍ مَسْجِداً، فَقُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، نَرْجُو أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ» [٣].
[جعل المَطْهر على باب المسجد]
و منها جعل الميضاة على أبوابها، لمصلحة المتردّدين إليها، و لقول النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): «وَ اجْعَلُوا مَطَاهِرَكُمْ عَلَى أَبْوَابِ مَسَاجِدِكُمْ» [٤].
[كثرة الاختلاف (الذهاب) إلى المساجد]
و منها كثرة الاختلاف إليها، و هي أحد تفسيرَي العمارة في الآية المتقدّمة. و عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «مَنِ اخْتَلَفَ إِلَى الْمَسْجِدِ أَصَابَ إِحْدَى الثَّمَانِ: أَخاً مُسْتَفَاداً فِي اللَّهِ أَوْ عِلْماً مُسْتَطْرَفاً أَوْ آيَةً مُحْكَمَةً أَوْ يَسْمَعُ كَلِمَةً تَدُلُّهُ
[١]. في «ج»: «و تعميرها» و في «ل» أيضاً لكنّ في «ل» شطب عليها و صحّت في الهامش ب«عمارتها».
[٢]. التوبة/ ١٨.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٣٦٨، ح ١؛ التهذيب، ج ٣، ص ٢٦٤، ح ٦٨؛ الوسائل، ج ٥، ص ٢٠٣، ح ٦٣٣٣.
[٤]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٥٤، ح ٢٢؛ الوسائل، ج ٥، ص ٢٣١، ح ٦٤١٤.