معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٦ - مسألة الأقوال في لزوم كون التطهير بالماء المطلق و عدمه و تأييد القول باللزوم
الخبر و منافاته الأصل، لأنّ الماء المنفصل عن محلّ النجاسة نجس؛ تغيّر أو لم يتغيّر. ثمّ حكم بطهارة المحلّ و نجاسة ما انتهى إليه الماء.
و قول الشيخ عندي قويّ، لكنّ الأحوط تعدّد الغسل لما أسلفناه في المسألة السابقة.
[٩٠]
[١٥]
مسألة [الأقوال في لزوم كون التطهير بالماء المطلق و عدمه و تأييد القول باللزوم]
المشهور بين الأصحاب توقّف التطهير من النجاسات على الماء المطلق، خلافاً للسيّد في شرح الرسالة [١] و المفيد في المسائل الخلافيّة [٢] حيث جوّزا إزالة الخبث مطلقاً بالمياه المضافة، و لابن الجنيد [٣] حيث جوّز إزالة الدم بالبصاق.
احتجّ الأوّلون بورود الأمر بغسل الثوب و البدن بالماء في عدّة أخبار، و هو حقيقة في المطلق، و لا ينافي ذلك إطلاق الأمر بالغسل في بعضها أيضاً، لأنّ المقيّد يحكم على المطلق كما هو مقرّر في الأصول.
و احتجّ السيّد بإجماع الفرقة، و بإطلاق قوله تعالى: «وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ» [٤] و قوله (عليه السلام): «إِنَّمَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنَ الْمَنِيِّ وَ الدَّمِ» [٥]. و الطهارة و الغسل بحسب
[١]. المسائل الناصريّات، ص ١٠٥، المسألة ٢٢.
[٢]. نقله عنه في المعتبر، ج ١، ص ٨٢.
[٣]. نقله عنه في المختلف، ج ١، ص ٤٩٣.
[٤]. المدّثر/ ٤.
[٥]. سنن الدار قطني، ج ١، ص ١٢٧، ح ١؛ مسند أبي يعلى، ج ٣، ص ١٨٥، ح ١٦١١؛ سنن البيهقي، ج ١، ص ١٤.