معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠١ - مسألة ما يعرف به الزوال
هو غير بعيد، إلّا أن ما ذكرناه أقرب.
و يستحبّ إعادتهما إذا صلّاهما و عليه قطعة من الليل و نام بعدهما، لصحيحة حمّاد بن عثمان عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «رُبَّمَا صَلَّيْتُهُمَا وَ عَلَيَّ لَيْلٌ، فَإِنْ نُمْتُ [١] وَ لَمْ يَطْلُعِ الْفَجْرُ أَعَدْتُهُمَا» [٢].
و موثّقة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنِّي لَأُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ، فَأَفْرُغُ مِنْ صَلَاتِي وَ أُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ، فَأَنَامُ مَا شَاءَ اللَّهُ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَإِنِ اسْتَيْقَظْتُ عِنْدَ الْفَجْرِ أَعَدْتُهُمَا» [٣].
[١١٠]
[١٢]
مسألة [ما يعرف به الزوال]
يعرف الزوال بأمور:
[معرفة الزوال بميل الشمس إلى الجانب الأيمن لمستقبل الجنوب]
منها ميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن استقبل نقطة الجنوب، و هي منطبقة على قبلة عراق العرب- أعني أطرافه الغربيّة كالموصل و ما والاها ممّا يساوي طوله طول مكّة شرّفها اللّه- دون أطرافه الشرقيّة كالبصرة و ما والاها ممّا يزيد طوله على طول مكّة؛ فإنّ قبلتهم منحرفة إلى المغرب كثيراً كما سيجيء بيانه في مباحث القبلة إن شاء اللّه.
[١]. المصدر: «قمت».
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ١٣٥، ح ٢٩٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٨٥، ح ١٨؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٦٧، ح ٥١٢٢.
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ١٣٥، ح ٢٩٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٨٥، ح ١٩؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٦٧، ح ٥١٢٣.