معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٧ - مسألة إتيان النوافل في وقت الفريضة
أَفْضَلُ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ أَوْ يُؤَخِّرُ قَلِيلًا وَ يُصَلِّي بِأَهْلِ مَسْجِدِهِ إِذَا كَانَ إِمَامَهُمْ؟ قَالَ: يُؤَخِّرُ وَ يُصَلِّي بِأَهْلِ مَسْجِدِهِ إِذَا كَانَ الْإِمَامَ» [١]-، أو السعي إلى مكان شريف أو نحو ذلك كما قاله في الذكرى [٢]. و لو خصّص بما إذا لم يلزم منه فوت وقت الفضيلة كان حسناً.
[١١٩]
[٢١]
مسألة [إتيان النوافل في وقت الفريضة]
[حكم المشهور بعدم جواز الإتيان بالنوافل غير اليوميّة في وقت الفريضة]
المشهور بين الأصحاب عدم جواز التنفّل بغير الرواتب و لا قضاء مطلق النوافل بعد دخول وقت الفريضة.
و استدلّوا عليه بموثّقة محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «قَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: يَا أَبَا جَعْفَرٍ، مَا لِي لَا أَرَاكَ تَطَوَّعُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ كَمَا يَصْنَعُ النَّاسُ؟ قَالَ: فَقُلْتُ [٣]: إِنَّا إِذَا أَرَدْنَا أَنْ نَتَطَوَّعَ كَانَ تَطَوُّعُنَا فِي غَيْرِ وَقْتِ فَرِيضَةٍ؛ فَإِذَا دَخَلَتِ الْفَرِيضَةُ فَلَا تَطَوُّعَ» [٤].
و موثّقة أُدَيم بن الحُرّ عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَا يَتَنَفَّلُ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ وَقْتُ فَرِيضَةٍ. قَالَ: وَ قَالَ: إِذَا دَخَلَ وَقْتُ فَرِيضَةٍ فَابْدَأْ بِهَا» [٥]، و رواية أبي بكر الحضرمي عنه (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا دَخَلَ وَقْتُ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ فَلَا تَطَوُّعَ» [٦].
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٣٨١، ح ١١٢٠؛ الوسائل، ج ٨، ص ٣٠٨، ح ١٠٧٤٧.
[٢]. الذكرى، ج ٢، ص ٤٠٢.
[٣]. في النسخ «فقال»، و ما أثبتناه من المصدر.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٤٧، ح ١٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٥٢، ح ٣٣؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٢٧، ح ٤٩٨٩.
[٥]. التهذيب، ج ٢، ص ١٦٧، ح ١٢١؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٢٨، ح ٤٩٩٢.
[٦]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٤٠، ح ٢٦١؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٢٨، ح ٤٩٩٣.