معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩٦ - مسألة اشتراط العلم بالنجاسة في بطلان الصلاة
لكلّ صلاة. و لم نجد في الأخبار ما يدلّ عليه، بل الأخبار الواردة في أحكامها خالية عن ذلك مع أنّها في مقام البيان. و على هذا فإن كان إجماعاً فذاك و إلّا فللبحث فيه مجال.
[جواز صلاة المربّية للصبي في ثوبها إذا غسلته كلّ يوم مرّة و ليس لها غيره]
و منها نجاسة ثوب المربّية للصبي إذا غسلته كلّ يوم مرّة و ليس لها غيره، على المشهور، لرواية أبي حفص عن الصادق (عليه السلام): «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ لَيْسَ لَهَا إِلَّا قَمِيصٌ، وَ لَهَا مَوْلُودٌ فَيَبُولُ عَلَيْهَا، كَيْفَ تَصْنَعُ؟ قَالَ: تَغْسِلُ الْقَمِيصَ فِي الْيَوْمِ مَرَّةً» [١]. و هي ضعيفة السند؛ فالأولى وجوب الإزالة مع الإمكان، لعموم أدلّة وجوب إزالة النجاسات. نعم، يمكن سقوطها مع المشقّة الشديدة دفعاً للحرج، و اللّه أعلم.
[١٣٧]
[٥]
مسألة [اشتراط العلم بالنجاسة في بطلان الصلاة]
يشترط في بطلان الصلاة في الثوب و البدن النجسين، العلم بالنجاسة قبلها مع استمراره إلى الدخول فيها أو مع عدم خروج وقتها.
أمّا لو ظنّ النجاسة فيجوز الصلاة فيه على الأظهر و إن كان الأحوط نضحه بالماء، بل غسله إن كان الظنّ مستنداً إلى سبب معتبر كما مرّ بيانه في مباحث النجاسات. و أمّا إذا جهلها قبل الصلاة و لم يعلم حتّى خرج الوقت فلا إعادة عليه إجماعاً. قاله في المهذّب [٢].
[١]. التهذيب، ج ١، ص ٢٥٠، ح ٦؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٩٩، ح ٣٩٧١. و رواه الصدوق مرسلًا (الفقيه، ج ١، ص ٧٠، ح ١٦١).
[٢]. المهذّب البارع، ج ١، ص ٢٤٦ و ٢٤٧.