معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٠٣ - مسألة حكم صلاة من كان ثوبه نجساً و لم يمكنه التطهير و التعويض
عَلَيْكَ، وَ كَذَلِكَ الْبَوْلُ» [١].
و صحيحة العِيص عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى فِي ثَوْبِ رَجُلٍ أَيَّاماً ثُمَّ إِنَّ صَاحِبَ الثَّوْبِ أَخْبَرَ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى فِيهِ، قَالَ: لَا يُعِيدُ شَيْئاً مِنْ صَلَاتِهِ» [٢] إلى غير ذلك من الأخبار.
و أمّا صحيحة وهب بن عبد ربّه عنه (عليه السلام): «فِي الْجَنَابَةِ تُصِيبُ [الثَّوْبَ] [٣] وَ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا صَاحِبُهُ، فَيُصَلِّي فِيهِ ثُمَّ يَعْلَمُ بَعْدُ، قَالَ: يُعِيدُ [٤] إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلِمَ» [٥]، فالظاهر أنّه كان «لَا يُعِيدُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلِمَ» موافقاً لصحيحة ابن سنان السابقة، فتوهّم الراوي أو سها الناسخ؛ فأسقطا حرف النفي، و إلّا فمتنها ركيك جدّاً.
و لو ضويقنا فنحملها على الاستحباب أو على عدم العلم حال الصلاة و إن كان قد علمها قبلها، جمعاً بين الأدلّة.
احتجّوا بأنّه لو علم بالنجاسة في أثناء الصلاة وجب الإعادة، فكذا إذا علم في الوقت بعد الفراغ. و الجواب المنع من الملازمة؛ فإنّ ذلك يتوقّف على الدليل، و لم يثبت.
[١٣٨]
[٦]
مسألة [حكم صلاة من كان ثوبه نجساً و لم يمكنه التطهير و التعويض]
[الحكم بتخيير الصلاة عرياناً أو مع الثوب النجس لمن لا يمكنه تطهير الثوب و تعويضه]
إذا كان ثوبه نجساً و لم يكن غيره و لم يمكنه التطهير، تخيّر بين أن يصلّي فيه أو يصلّي عرياناً، وفاقاً لجماعة من الأعيان [٦]. و قيل [٧]: بل ينزعه و يصلّي عرياناً.
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٢٣، ح ٨٨؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٧٨، ح ٤٢٢٥.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٤٠٤، ح ١؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٦٠، ح ٢٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٨٠، ح ٣؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٧٥، ح ٤٢١٩.
[٣]. ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٤]. في التهذيب و الاستبصار «لا يعيد»، و في الوسائل «يعيد» كما في النسخ.
[٥]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٦٠، ح ٢٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٨١، ح ٧؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٧٦، ح ٤٢٢١.
[٦]. منهم المحقّق في المعتبر، ج ١، ص ٤٤٥.
[٧]. المبسوط، ج ١، ص ٣٩ و ٩٠؛ النهاية، ص ٥٥.