معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٠١ - مسألة اشتراط العلم بالنجاسة في بطلان الصلاة
بِالْمَاءِ» [١]. و في معناها روايات أخر.
و بين الأخبار الدالّة على عدم وجوب الإعادة مطلقاً كصحيحة العلاء عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ ثَوْبَهُ الشَّيْءُ يُنَجِّسُهُ، فَيَنْسَى أَنْ يَغْسِلَهُ، فَيُصَلِّي فِيهِ، ثُمَّ يَذْكُرُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ غَسَلَهُ، أَ يُعِيدُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: لَا يُعِيدُ، قَدْ مَضَتِ الصَّلَاةُ وَ كُتِبَتْ لَهُ» [٢].
و يدلّ على هذا الجمع صريحاً صحيحة عليّ بن مهزيار؛ قال: «كَتَبَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ بْنُ رُشَيْدٍ يُخْبِرُهُ أَنَّهُ بَالَ فِي ظُلْمَةٍ وَ أَنَّهُ أَصَابَ كَفَّهُ بَرْدُ نُقْطَةٍ مِنَ الْبَوْلِ لَمْ يَشُكَّ أَنَّهُ أَصَابَهُ وَ لَمْ يَرَهُ وَ أَنَّهُ مَسَحَهُ بِخِرْقَةٍ، ثُمَّ نَسِيَ أَنْ يَغْسِلَهُ وَ يَمْسَحُ بِدُهْنٍ فَيَمْسَحُ بِهِ كَفَّيْهِ وَ وَجْهَهُ وَ رَأْسَهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ فَصَلَّى، فَأَجَابَهُ بِجَوَابٍ قَرَأْتُهُ بِخَطِّهِ: أَمَّا مَا تَوَهَّمْتَ مِمَّا أَصَابَ يَدَكَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ إِلَّا مَا تَحَقَّقَ؛ فَإِنْ تَحَقَّقْتَ ذَلِكَ كُنْتَ حَقِيقاً أَنْ تُعِيدَ الصَّلَوَاتِ الَّتِي كُنْتَ صَلَّيْتَهُنَّ بِذَلِكَ الْوُضُوءِ بِعَيْنِهِ مَا كَانَ مِنْهُنَّ فِي وَقْتِهَا، وَ مَا فَاتَ وَقْتُهَا فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْكَ لَهَا مِنْ قِبَلِ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ ثَوْبُهُ نَجِساً لَمْ يُعِدِ الصَّلَاةَ إِلَّا مَا كَانَ فِي وَقْتٍ، وَ إِذَا كَانَ جُنُباً أَوْ صَلَّى عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَعَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ اللَّوَاتِي فَاتَتْهُ، لِأَنَّ الثَّوْبَ خِلَافُ الْجَسَدِ» [٣].
و لا يضرّ هذا الحديث جهالة سليمان بن رشيد، لأنّ المدار فيه على قول الثقة الجليل عليّ بن مهزيار، فأجابه بجواب قرأه [٤] بخطّه، و لا عدم التصريح
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٤٠٦، ح ٩؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٥٩، ح ٢٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٨٢، ح ٨؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٧٥، ح ٤٢١٦.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٦٠، ح ٢٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٨٣، ح ١٤؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٨٠، ح ٤٢٣٠.
[٣]. التهذيب، ج ١، ص ٤٢٦، ح ٢٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٨٤، ح ١٥؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٧٩، ح ٤٢٢٨.
[٤]. في النسخ «قرأته».