معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٠٠ - مسألة اشتراط العلم بالنجاسة في بطلان الصلاة
خرج كما أشرنا إليه، وفاقاً للإستبصار [١]، و خلافاً للأكثر [٢] حيث أوجبوها مطلقاً، و لبعضهم [٣] حيث لم يوجبها مطلقاً.
لنا أنّ فيه جمعاً بين الأخبار الدالّة على وجوب الإعادة مطلقاً كصحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: أَصَابَ ثَوْبِي دَمُ رُعَافٍ أَوْ غَيْرُهُ أَوْ شَيْءٌ مِنْ مَنِيٍّ فَعَلَّمْتُ أَثَرَهُ إِلَى أَنْ أُصِيبَ لَهُ الْمَاءَ، فَأَصَبْتُ وَ قَدْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَ نَسِيتُ أَنَّ بِثَوْبِي شَيْئاً وَ صَلَّيْتُ، ثُمَّ إِنِّي ذَكَرْتُ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ: تُعِيدُ الصَّلَاةَ وَ تَغْسِلُهُ» [٤].
و صحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ: فَالرَّجُلُ يَكُونُ فِي ثَوْبِهِ نُقَطُ الدَّمِ لَا يَعْلَمُ بِهِ، ثُمَّ يَعْلَمُ فَنَسِيَ أَنْ يَغْسِلَهُ فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَذْكُرُ بَعْدَ مَا صَلَّى، أَ يُعِيدُ صَلَاتَهُ؟ قَالَ: يَغْسِلُهُ وَ لَا يُعِيدُ صَلَاتَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِقْدَارَ الدِّرْهَمِ مُجْتَمِعاً فَيَغْسِلُهُ وَ يُعِيدُ الصَّلَاةَ» [٥].
و حسنة عبد اللّه بن سنان عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ ثَوْبَهُ جَنَابَةٌ أَوْ دَمٌ، فَقَالَ إِنْ كَانَ عَلِمَ أَنَّهُ أَصَابَ ثَوْبَهُ جَنَابَةٌ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ ثُمَّ صَلَّى فِيهِ وَ لَمْ يَغْسِلْهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ مَا صَلَّى، وَ إِنْ كَانَ لَمْ يَعْلَمْ [٦] بِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ. وَ إِنْ كَانَ يَرَى أَنَّهُ أَصَابَهُ [٧] شَيْءٌ فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ شَيْئاً أَجْزَأَهُ أَنْ يَنْضِحَهُ
[١]. الاستبصار، ج ١، ص ١٨٤، ذيل الحديث ١٤.
[٢]. منهم الشيخ في النهاية (ص ٥٢) و المبسوط (ج ١، ص ٣٨) و ابن إدريس في السرائر (ج ١، ص ١٨٣).
[٣]. نقله العلّامة في التذكرة (ج ٢، ص ٤٩٠، المسألة ١٣٠) عن الشيخ في موضع، لكن لم نعثر عليه.
[٤]. الاستبصار، ج ١، ص ١٨٣، ح ١٣؛ التهذيب، ج ١، ص ٤٢١، ح ٨؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٧٩، ح ٤٢٢٩.
[٥]. الاستبصار، ج ١، ص ١٧٦، ح ٣؛ التهذيب، ج ١، ص ٢٥٥، ح ٢٧؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٢٩، ح ٤٠٧١.
[٦]. ليس في «م»، «به».
[٧]. «م» و «ج»: «أصاب».