معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣٨ - مسألة طهارة مكان المصلّي
بحث آخر ذكرناه في الأصول [١]، و الاعتماد على الإجماع.
و للسيّد (رحمه الله) [٢] وجه بالصحّة في الصحراء استصحاباً لما كان قبل الغصب من شاهد الحال. و هو قويّ، و ينبغي اختصاصها بغير الغاصب، عملًا بالظاهر.
[١٢٢]
[٢]
مسألة [طهارة مكان المصلّي]
[عدم اشتراط طهارة المكان للصلاة إلّا محلّ الجبهة في السجود]
لا يشترط في المكان خلوّه عن النجاسة إلّا في محلّ الجبهة. نعم، يشترط أن لا يكون بحيث يعتدّى إلى المصلّي، وفاقاً للأكثر. و قيل [٣]: بل يشترط طهارته مطلقاً. و قيل [٤]: يشترط طهارة مواضع [٥] المساجد السبعة.
[الروايات الدالّة على صحة الصلاة في المكان النجس إن كان جافاً]
لنا الأصل و الإطلاقات المعلومة السالمة ممّا يصلح للتقييد و الأخبار الصحيحة المستفيضة كصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم (عليه السلام): «أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْبَيْتِ وَ الدَّارِ لَا تُصِيبُهُمَا الشَّمْسُ وَ يُصِيبُهُمَا الْبَوْلُ وَ يُغْتَسَلُ فِيهِمَا مِنَ الْجَنَابَةِ، أَ يُصَلَّى فِيهِمَا إِذَا جَفَّا؟ قَالَ: نَعَمْ» [٦].
و صحيحته عنه (عليه السلام) أيضاً؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْبَوَارِي يُصِيبُهَا الْبَوْلُ، هَلْ تَصْلُحُ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا إِذَا جُفِّفَتْ [٧] مِنْ غَيْرِ أَنْ تُغْسَلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَا بَأْسَ» [٨]،
[١]. نقد الأصول الفقهيّة، ص ٧١.
[٢]. نقله عنه في الذكرى، ج ٣، ص ٧٧.
[٣]. نقله في التذكرة (ج ٢، ص ٤٠١) عن السيّد المرتضى.
[٤]. الكافي في الفقه، ص ١٤٠ و ١٤١.
[٥]. م»: «موضع».
[٦]. الفقيه، ج ١، ص ٢٤٥، ح ٧٣٦؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٥٣، ح ٤١٥٣.
[٧]. المصدر: «جَفَّت».
[٨]. التهذيب، ج ١، ص ٢٧٣، ح ٩٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٩٣، ح ٢؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٥١، ح ٤١٤٨.