معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩٩ - مسألة وقت ركعتي الفجر
[١٠٩]
[١١]
مسألة [وقت ركعتي الفجر]
وقت ركعتي الفجر بعد الفراغ من صلاة الليل إلى طلوع الحمرة، وفاقاً للأكثر. و قيل [١] أوّله طلوع الفجر الأوّل. و قيل [٢] آخره طلوع الفجر الثاني.
لنا صحيحة ابن أبي يعفور عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ مَتَى أُصَلِّيهِمَا؟ فَقَالَ: قَبْلَ الْفَجْرِ وَ مَعَهُ وَ بَعْدَهُ» [٣]، و صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «سَمِعْتُهُ يَقُولُ: صَلِّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَ بَعْدَهُ وَ مَعَهُ» [٤].
و الدليل على انتهائه بذلك صحيحة عليّ بن يقطين عن الكاظم (عليه السلام)؛ قال:
«سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ لَا يُصَلِّي الْغَدَاةَ حَتَّى تُسْفِرَ [٥] وَ تَظْهَرَ الْحُمْرَةُ، وَ لَمْ يَرْكَعْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، أَ يَرْكَعُهُمَا أَوْ يُؤَخِّرُهُمَا؟ قَالَ: يُؤَخِّرُهُمَا» [٦].
[أفضليّة إتيان ركعتي الفجر قبل الفجر]
و الأفضل أن يؤتى بهما قبل الفجر، لصحيحة البزنطي عن الرضا (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، قَالَ: احْشُ بِهِمَا صَلَاةَ اللَّيْلِ» [٧]. بل يكره بعده، لصحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَ
[١]. المبسوط، ج ١، ص ٧٦. و نقله في المختلف (ج ٢، ص ٣٦) عن السيّد المرتضى.
[٢]. نقله في المدارك (ج ٣، ص ٨٦) عن ظاهر كلام ابن الجنيد.
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ١٣٤، ح ٢٨٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٨٤، ح ١٠؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٦٨، ح ٥١٢٦.
[٤]. المصدر: «بعده و عنده». التهذيب، ج ٢، ص ١٣٣، ح ٢٨٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٨٤، ح ٩؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٦٨، ح ٥١٢٥.
[٥]. «ل»: «أسفر».
[٦]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٤٠، ح ٢٦٥؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٦٦، ح ٥١١٥.
[٧]. التهذيب، ج ٢، ص ١٣٢، ح ٢٧٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٨٣، ح ٣؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٦٣، ح ٥١٠٧.