معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٧ - مسألة طرق معرفة اتجاه القبلة
و منها لأهل المغرب علامتان: جعل الجدي على الخدّ الأيسر، و الثريّا و العيّوق على اليمين و اليسار.
و منها لأهل السند و الهند أربع: جعل الجدي على الأذن اليمنى، و سهيل عند طلوعه خلف الأذن اليسرى، و بنات النعش عند طلوعها على الخدّ الأيمن، و الثريّا عند غيبوبته على العين اليسرى.
[طريق معرفة القبلة بالكواكب لأهل البصرة و فارس و العراق]
و منها لأهل البصرة و فارس ثلاث: جعل الجدي على الخدّ الأيمن، و الشولة إذا نزلت للمغيب بين العينين، و النسر الطائر عند طلوعه بين الكتفين.
و منها لأهل المشرق كعراق العرب و ما والاها أربع: جعل الجدي على المنكب الأيمن، و الشمس عند الزوال على طرف الحاجب الأيمن ممّا يلي الأنف، و المغرب و المشرق على اليمين و اليسار، و القمر ليلة السابعة من كلّ شهر عند غروب الشمس بين العينين. و كذا ليلة إحدى و عشرين عند طلوع الفجر.
و لا حاجة إلى تقييد المغرب و المشرق بالاعتدالين- دفعاً للاختلاف الحاصل بسبب اختلاف مشارق الأرض و مغاربها باختلاف الفصول كما فعله جماعة من المتأخّرين [١]-، لأنّ مراد القدماء أنّ العراقي يجعل مغرب أيّ يوم شاء على يمينه و مشرق ذلك اليوم بعينه على يساره، و هذا لا يقتضي شيئاً من الاختلاف الذي زعموه، بل القيد مُقَلِّلٌ للفائدة، لاقتضائه عدم كون العلامة المذكورة موضوعةً إلّا لآحاد الناس القادرين على استخراج خطّ الاعتدال بخلاف الإطلاق؛ فإنّه عام النفع في كلّ الأوقات لكلّ المكلّفين [٢].
[١]. منهم الفاضل المقداد (التنقيح الرائع، ج ١، ص ١٧٨) و الشهيد الثاني (المسالك، ج ١، ص ١٥٤).
[٢]. اقتبس المصنّف هذا المطلب من «الحبل المتين» (ص ١٣٩) و لذا يوجد في نسخة «م» إضافة عبارة «كذا أفاد».