معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٦ - مسألة طرق معرفة اتجاه القبلة
طوله طولها، سواء ساواها عرضاً أو زاد أو نقص. فأمّا البلد الذي ساوى طوله طول مكّة كالموصل مثلًا فلا يجري فيه شيء من الطريقين إلّا أنّ مثل هذا البلد لا حاجة في تعيين سمت قبلته إلى العمل بشيء من القواعد الهيئويّة، لوقوعه مع مكّة تحت دائرة نصف نهار واحدة، فخطّ سمت قبلته خط نصف النهار لا محالة. فإن كان عرضه أزيد من عرض مكّة فقبلته نقطة الجنوب، و إن كان أنقص فنقطة الشمال.
ثمّ لا ينبغي لأحد أن يرتاب في جواز التعويل في مثل هذه الأحكام على قواعد علم الهيئة؛ فإنّ أكثرها ثابت بالأدلّة الهندسيّة و البراهين المجسّطيّة التي لا يتطرّق إليها شوب شبهة و لا يحوم حولها وصمة ريب.
قال في الذكرى [١]: «إنّ أكثر أمارات القبلة مأخوذ من علم الهيئة، و هي مفيدة للظنّ الغالب بالعين و القطع بالجهة». انتهى.
و أشار به [٢] إلى الأمارات التي ذكرها الأصحاب في كتبهم الفقهيّة [٣] أخذاً من هذا العلم الشريف باستخراج سمت القبلة بالطرق المقرّرة فيه؛ ثمّ وضع تلك العلامة ذريعةً إلى إصابة المكلّف ذلك السمت، و هي كثيرة:
[طريق معرفة القبلة بالكواكب لأهل الشام و اليمن و المغرب و السند و الهند]
فمنها لأهل الشام أربع علامات: جعل الجدي خلف الكتف اليسرى، و سهيل عند طلوعه بين العينين، و عند غروبه على العين اليمنى، و بنات النعش عند غيبوبتها خلف الأذن اليمنى.
و منها لأهل اليمن علامتان: جعل الجدي بين العينين، و سهيل عند غيبوبته بين الكتفين.
[١]. الذكرى، ج ٣، ص ١٦٢.
[٢]. «م»: «إشارته».
[٣]. «الفقهيّة» ليس في «ج».