معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥ - مسألة ما يجب في التيمّم
التَّيَمُّمِ، فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: «وَ السّٰارِقُ وَ السّٰارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمٰا» [١]، وَ قَالَ:
«فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ» [٢]، وَ قَالَ: وَ امْسَحْ عَلَى كَفَّيْكَ مِنْ حَيْثُ مَوْضِعِ الْقَطْعِ» [٣]، و موضع القطع من أصول الأصابع إجماعاً. و الجواب أنّها ضعيفة بالإرسال و معارضة للصحاح المستفيضة؛ فيجب طرحها.
[مراعاة الترتيب بين أجزاء التيمّم]
و منها الترتيب بأن يبدأ بالضرب على الأرض ثمّ مسح الوجه ثمّ اليد اليمنى ثمّ اليسرى. و وجوبه مجمع عليه بين الأصحاب. قاله في التذكرة [٤] و المنتهى [٥]. و استدلّوا عليه بوجوه ضعيفة، و الاعتماد على الإجماع و ظاهر النصوص.
قال السيّد (رحمه الله) [٦]: «كلّ من أوجب الترتيب في المائيّة أوجبه هنا، فالتفرقة منتفية بالإجماع، و قد ثبت وجوبه هناك، فثبت هنا».
[وجوب مباشرة المتيمّم بنفسه للتيمّم]
و منها المباشرة بنفسه، لأنّها الظاهرة من اللفظ. قالوا [٧]: «و يجب الاستنابة عند الضرورة في الأفعال؛ فيضرب المُعين بيدي العليل إن أمكن، و إلّا فبيدي نفسه».
[وجوب الموالاة في التيمّم]
و منها الموالاة، و الظاهر أنّه لا خلاف فيه. و استدلّوا عليه بوجوه ضعيفة، و لا ريب أنّه أحوط.
[١]. المائدة/ ٣٨.
[٢]. المائدة/ ٦.
[٣]. التهذيب، ج ١، ص ٢٠٧، ح ٢؛ الكافي، ج ٣، ص ٦٢، ح ٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٧٠، ح ١؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٦٥، ح ٣٨٧٩.
[٤]. التذكرة، ج ٢، ص ١٩٦.
[٥]. المنتهى، ج ٣، ص ٩٧.
[٦]. نقله عنه في المعتبر، ج ١، ص ٣٩٣.
[٧]. المدارك، ج ٢، ص ٢٢٧.