معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٤ - مسألة نبذة من الأمور التي وقع الخلاف في طهارتها
و في رواية موسى بن أُكَيل النُّمَيري عنه (عليه السلام) أيضاً: «إِنَّهُ نَجَسٌ مَمْسُوخٌ» [١].
و في الموثّق عن الساباطي عنه (عليه السلام) قال: «الرَّجُلُ يَقْرِضُ مِنْ شَعْرِهِ بِأَسْنَانِهِ، يَمْسَحُهُ بِالْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ، إِنَّمَا ذَلِكَ مِنَ الْحَدِيدِ» [٢].
و في الصحيح عن الحلبي عنه (عليه السلام) قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَى طُهْرٍ، يَأْخُذُ مِنْ أَظْفَارِهِ أَوْ شَعْرِهِ، أَ يُعِيدُ الْوُضُوءَ؟ قَالَ: لَا، وَ لَكِنْ يَمْسَحُهُ بِالْمَاءِ.
قَالَ: قُلْتُ: يَزْعُمُونَ أَنَّ فِيهِ الْوُضُوءَ، فَقَالَ: إِنْ خَاصَمُوكُمْ فَلَا تُخَاصِمُوهُمْ وَ قُولُوا:
هَكَذَا السُّنَّةُ» [٣].
و حَمْل هذه الروايات على كراهة الحديد و استحباب المسح بالماء لملاقاته و تَأَكّد ذلك لا بأس به. و يدلّ على عدم وجوب المسح- مضافاً إلى الأصل- صحيحة سعيد الأعرج عنه (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: آخُذُ مِنْ أَظْفَارِي وَ مِنْ شَارِبِي، وَ أَحْلِقُ رَأْسِي، أ فَأَغْتَسِلُ؟ قَالَ: لَا، لَيْسَ عَلَيْكَ غُسْلٌ. قُلْتُ: أَ فَأَتَوَضَّأُ؟
قَالَ: لَا، لَيْسَ عَلَيْكَ وُضُوءٌ. قُلْتُ: فَأَمْسَحُ عَلَى أَظْفَارِيَ الْمَاءَ؟ قَالَ: هُوَ طَهُورٌ لَيْسَ عَلَيْكَ مَسْحٌ» [٤].
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٤٠٠، ح ١٣؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٢٧، ح ١٠٢؛ الوسائل، ج ٤، ص ٤١٩، ح ٥٥٨٦.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٣٨، ح ١٧؛ التهذيب، ج ١، ص ٣٤٥، ح ٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٩٦، ح ٤؛ الوسائل، ج ١، ص ٢٨٨، ح ٧٥٧.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٣٧، ح ١١؛ التهذيب، ج ١، ص ٣٤٥، ح ٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٩٥، ح ١؛ الوسائل، ج ١، ص ٢٨٦، ح ٧٥٤.
[٤]. التهذيب، ج ١، ص ٣٤٦، ح ٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ٩٥، ح ٣؛ الوسائل ج ٣، ص ٥٢٨، ح ٤٣٧٠.