معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٦ - مسألة نبذة من الأمور التي وقع الخلاف في طهارتها
و هذه الرواية ضعيفة باشتمال سندها على عدّة من المجاهيل. نعم، إن ثبت إطلاق الخمر عليه حقيقةً- كما ادّعاه بعض الأصحاب [١]- كان حكمه حكم الخمر، و قد تقدّم الكلام فيه.
[٨٤]
[٩]
مسألة [نبذة من الأمور التي وقع الخلاف في طهارتها]
[الحكم بطهارة كلّ شيء ما لم يلاق شيئاً من النجاسات
نجاسة العصير العنبي إذا غلى]
كلّ شيء غير ما ذكرناه فهو طاهر ما لم يلاق شيئاً من النجاسات برطوبة ما، للأصل السالم عن المعارض. و قد وقع الخلاف في أمور:
منها العصير العنبيّ إذا غلا و اشتدّ، أي صار أعلاه أسفله و حصل له الثخانة. و المشهور بين المتأخّرين نجاسته، وفاقاً لابن حمزة [٢]، و لم نقف على مأخذه. و قد اعترف الشهيد (رحمه الله) [٣] في الذكرى [٤] و البيان [٥] بأنّه لم يقف على دليل يدلّ على نجاسته، و ذكر أنّ المصرّح بنجاسته قليل من الأصحاب. و نقل عن ابن أبي عقيل [٦] التصريح [٧] بطهارته، و مال إليه الشهيد الثاني في بعض فوائده [٨]، و قوّاه ابناه [٩].
[١]. منهم العلّامة في التذكرة (ج ١، ص ٦٥) و القواعد (ج ٣، ص ٣٣١).
[٢]. قال في الوسيلة (ص ٣٦٥): «إن غلى من قبل نفسه حتى يعود أسفله أعلاه حرم و نجس، و إن غلى بالنار حرم شربه حتّى يذهب على النار نصفه و نصف سدسه، و لم ينجس».
[٣]. «ج»: «و قد ذكر الشهيد؛».
[٤]. الذكرى، ج ١، ص ١١٥.
[٥]. البيان، ص ٩١.
[٦]. نقله عنه في المختلف، ج ١، ص ٤٦٩.
[٧]. نقله عنه في المختلف، ج ١، ص ٤٦٩.
[٨]. مسالك الأفهام، ج ١، ص ١٢٣.
[٩]. معالم الدين في الفقه، ج ٢، ص ٥١٣؛ المدارك، ج ٢، ص ٢٩٢ و ٢٩٣.