معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٣ - مسألة تعيين وقت فضيلة الصّلوات و إجزائها
عَلَى الْأَخِيرِ خَيْرٌ لِلرَّجُلِ مِنْ وَلَدِهِ وَ مَالِهِ» [١].
و صحيحة سعد بن أبي خَلَف عن الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «الصَّلَوَاتُ الْمَفْرُوضَاتُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا إِذَا أُقِيمَ حُدُودُهَا أَطْيَبُ رِيحاً مِنْ قَضِيبِ الْآسِ حِينَ يُؤْخَذُ مِنْ شَجَرِهِ فِي طِيبِهِ وَ رِيحِهِ وَ طَرَاوَتِهِ؛ فَعَلَيْكُمْ بِالْوَقْتِ الْأَوَّلِ» [٢]، إلى غير ذلك من الأخبار.
[القول بأن لصلاة المغرب وقت واحد و الرد عليه]
و نقل عن بعض الأصحاب [٣] أنّ للمغرب وقتاً واحداً عند غروب الشمس، و لعلّ مستنده صحيحة زيد الشحّام عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ وَقْتِ الْمَغْرِبِ، فَقَالَ: إِنَّ جَبْرَئِيلَ (عليه السلام) أَتَى النَّبِيَّ (صلى الله عليه و آله و سلم) لِكُلِّ صَلَاةٍ بِوَقْتَيْنِ غَيْرَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ؛ فَإِنَّ وَقْتَهَا وَاحِدٌ، وَ وَقْتُهَا وُجُوبُهَا» [٤]، و صحيحة زرارة و الفُضيل عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «إِنَّ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَقْتَيْنِ غَيْرَ الْمَغْرِبِ؛ فَإِنَّ وَقْتَهَا وَاحِدٌ، وَ وَقْتَهَا وُجُوبُهَا، وَ وَقْتَ فَوْتِهَا غَيْبُوبَةُ الشَّفَقِ» [٥].
و الجواب أنّهما محمولتان على المبالغة و تأكّد استحباب المبادرة بها لما سيجيء من امتداد وقت إجزائها إلى الانتصاف، فالمراد بفوتها فوت فضيلتها.
[قول الشيخين بكون الوقتين لكلّ صلاة هما للمختار و المضطر و الرد عليه]
و أمّا أنّ أوّل الوقتين للفضيلة و آخرهما للإجزاء فهو مذهب الأكثر، و قال الشيخان [٦]: الأوّل للمختار و الآخر للمضطرّ.
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٢٧٤، ح ٧؛ التهذيب، ج ٢، ص ٤٠، ح ٧٧؛ الوسائل، ج ٤، ص ١٢٢، ح ٤٦٨٥. و رواه الصدوق مرسلًا (الفقيه، ج ١، ص ٢١٧، ح ٦٥٢).
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٤٠، ح ٧٩؛ الوسائل، ج ٤، ص ١١٨، ح ٤٦٧٢.
[٣]. نقله ابن البراج في المهذّب (ج ١، ص ٦٩) عن بعض الأصحاب.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٢٨٠، ح ٨؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٦٠، ح ٧٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٤٥، ح ٤؛ الوسائل، ج ٤، ص ١٨٧، ح ٤٨٧١.
[٥]. المصدر: «سقوط الشفق». الكافي، ج ٣، ص ٢٨٠، ح ٩؛ الوسائل، ج ٤، ص ١٨٧، ح ٤٨٧٢.
[٦]. المقنعة، ص ٩٤؛ النهاية، ص ٥٨.