معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢٩ - مسألة وجوب استقبال القبلة في صلاة الفريضة و الاستدلال عليه بالآيات و الروايات
[٢- ٩]
القول في القبلة
[١٤٤]
[١]
مسألة [وجوب استقبال القبلة في صلاة الفريضة و الاستدلال عليه بالآيات و الروايات]
أجمع العلماء كافّة على وجوب استقبال القبلة في الصلاة المفروضة، يوميّة كانت أو غيرها مع الاختيار. قاله في المعتبر [١].
و الأصل فيه الكتاب و السنّة: قال اللّه تعالى: «فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ وَ حَيْثُ مٰا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ» [٢]، و قال تعالى: «جَعَلَ اللّٰهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرٰامَ قِيٰاماً لِلنّٰاسِ» [٣]. و في الصحيح عن زرارة عن الباقر (عليه السلام) قال: «قَالَ: لَا صَلاةَ إِلَّا إِلَى الْقِبْلَةِ» [٤].
[الأقوال في تعيين القبلة لمن كان في المسجد الحرام أو الحرم أو خارجاً عنه]
فاختلفوا فيما يجب استقباله على قولين: أحدهما أنّه الكعبة لمن يتمكّن من العلم بها من دون مشقّة كثيرة عادةً كالمصلّي في بيوت مكّة، و جهتها
[١]. المعتبر، ج ٢، ص ٦٤.
[٢]. البقرة/ ١٤٤.
[٣]. المائدة/ ٩٧.
[٤]. الفقيه، ج ١، ص ٢٧٨، ح ٨٥٥؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣١٢، ح ٥٢٤٢.