معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥ - مسألة أحكام التيمّم
و ربّما يخصّص بعدم الإجحاف، للحرج و تسويغ التيمّم عند خوف لصّ يضرّ بماله [١] [، و هو اجتهاد في مقابلة النّص و قياس مع الفارق. نعم، إن ثبت كونه حرجاً فذاك، إذ هو رجوع من عموم الخبر إلى خصوص الكتاب] [٢].
و قال ابن الجنيد [٣]: «إذا كان الثمن غالياً تيمّم و صلّى، و أعاد إذا وجد الماء»، و هو ضعيف.
[عدم التمكن من الوصول إلى الماء لخوف أو عطش أو مرض أو غير ذلكَ و الاستدلال عليها بالروايات]
و منها الخوف من استعمال الماء. و يندرج فيه خوف العطش إن استعمله في الحال أو المآل، على نفسه أو أخيه المؤمن، و خوف المرض و الجرح و القرح و الشين، سواء خاف حدوثها أو زيادتها أو بطء برئها، و سواء كانت شاملة لجميع البدن أو مختصّة بعضو، و سواء كان الخوف بسبب أو لمجرد الجبن. صرّح بهذا التعميم بعضهم [٤].
و يدلّ على جواز التيمّم في هذه الصور- مضافاً إلى بعض ما مرّ- قوله تعالى: «وَلٰا تُلْقُوا بِأَيْديٖكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ» [٥]، و قوله عزّ و جلّ: «وَ إِنْ كُنْتُمْ
[١]. في «ج» هنا زيادة «و هو حسن».
[٢]. ما بين المعقوفتين ليس في «ج».
[٣]. نقله عنه في المعتبر، ج ١، ص ٣٦٩.
[٤]. منهم ابن البرّاج في المهذّب (ج ١، ص ٤٧)، و العلّامة في التذكرة (ج ٢، ص ١٥٥) و المنتهى (ج ٣، ص ٢١)، و الشهيد الثاني في روض الجنان (ج ١، ص ٣١٥) و المسالكَ (ج ١، ص ١١١).
[٥]. البقرة/ ١٩٥.