معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١٧ - مسألة ما يكره الصلاة فيه
صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «لَا بَأْسَ أَنْ تَكُونَ التَّمَاثِيلُ فِي الثَّوْبِ إِذَا غُيِّرَتِ الصُّورَةُ» [١].
[الصلاة مع شيء من الحديد]
و منها الحديد، لقوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «لَا يُصَلِّي الرَّجُلُ وَ فِي يَدِهِ خَاتَمُ حَدِيدٍ» [٢]، و لموثّقة الساباطي عن الصادق (عليه السلام): «فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي وَ عَلَيْهِ خَاتَمُ حَدِيدٍ، قَالَ: لَا، وَ لَا يَتَخَتَّمُ الرَّجُلُ بِهِ؛ فَإِنَّهُ مِنْ لِبَاسِ أَهْلِ النَّارِ» [٣].
و عنه (عليه السلام) أيضاً: «أَنَّهُ حِلْيَةُ أَهْلِ النَّارِ». قال: «وَ جُعِلَ الْحَدِيدُ فِي الدُّنْيَا زِينَةَ الْجِنِّ وَ الشَّيَاطِينِ؛ فَمُحَرَّمٌ عَلَى الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَلْبَسَهُ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي قِتَالِ عَدُوٍّ، فَلَا بَأْسَ بِهِ».
قال الراوي: «قُلْتُ: فَالرَّجُلُ فِي السَّفَرِ يَكُونُ مَعَهُ السِّكِّينُ فِي خُفِّهِ لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ أَوْ فِي سَرَاوِيلِهِ مَشْدُوداً، وَ الْمِفْتَاحُ يَخْشَى إِنْ وَضَعَهُ ضَاعَ، أَوْ يَكُونُ فِي وَسَطِهِ الْمِنْطَقَةُ مِنْ حَدِيدٍ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِالسِّكِّينِ وَ الْمِنْطَقَةِ لِلْمُسَافِرِ وَقْتَ ضَرُورَةٍ، وَ كَذَلِكَ الْمِفْتَاحُ إِذَا خَافَ الضَّيْعَةَ وَ النِّسْيَانَ، وَ لَا بَأْسَ بِالسَّيْفِ وَ كُلِّ آلَةِ السِّلَاحِ فِي الْحَرْبِ. وَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي الْحَدِيدِ؛ فَإِنَّهُ نَجَسٌ مَمْسُوخٌ» [٤]. و هي محمولة على استحباب التجنّب، و إلّا فهو ليس بنجس بالاتّفاق كما مرّ بيانه.
و ذهب الشيخ [٥] إلى تحريم استصحابه في الصلاة لهذه الرواية، و هي
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٦٣، ح ٣٥؛ الوسائل، ج ٤، ص ٤٤٠، ح ٥٦٥٤.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٤٠٤، ح ٣٥؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٢٧، ح ١٠٣؛ الوسائل، ج ٤، ص ٤١٧، ح ٥٥٨١. و رواه الصدوق مرفوعاً (الفقيه، ج ١، ص ٢٥٣، ح ٧٧٢).
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٧٢، ح ٨٠؛ الفقيه، ج ١، ص ٢٥٣، ح ٧٧٤؛ الوسائل، ج ٤، ص ٤١٨، ح ٥٥٨٥.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٢٧، ح ١٠٢؛ الوسائل، ج ٤، ص ٤١٩، ح ٥٥٨٦ مع تفاوت يسير.
[٥]. النهاية، ص ٩٨ و ٩٩.