معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦ - مسألة ما يجب في التيمّم
[٧٠]
[٤]
مسألة [ما يجب في التيمّم]
يجب في التيمّم أمور:
[النيّة و الأقوال في كيفيّتها و محلّها]
منها النّية، و قد مرّ بيانها مستوفى. و في اعتبار نيّة البدليّة عن الوضوء أو الغسل فيما كان بدلًا عن أحدهما أقوال [١]؛ ثالثها اعتبار ذلك إن قلنا باختلاف الهيئتين و عدمه إن قلنا باتّحادهما. و الأظهر عدم اعتبارها مطلقاً، للأصل و صدق الامتثال بايجاد الماهية التي تعلّق بها الخطاب.
و محل النيّة عند الضرب على الأرض عند الأكثر، لأنّه أوّل أفعال التيمّم.
و جوّز العلّامة (رحمه الله) [٢] تأخيرها إلى عند مسح الجبهة، تنزيلًا للضرب منزلة أخذ الماء للطهارة المائيّة، و لا يخلو من قوّة.
و لا يرد عليه ما قيل [٣]- من أنّ الضرب هنا أحد الواجبات التي تعلّق بها الأمر كمسح الجبهة و اليدين، بخلاف أخذ الماء هناك؛ فإنّه إنّما يجب إذا توقّف الغسل عليه. و لهذا لو غمس الأعضاء المغسولة في الماء أجزأه، بخلاف مسح الأعضاء الممسوحة بالتراب؛ فإنّه غير مجزٍ قطعاً-، لجواز أن يكون الضرب واجباً خارجاً عن أفعال التيمّم.
و منها وضع اليدين معاً على الأرض باعتمادٍ مرّة واحدة، مطلقاً على
[١]. راجع: مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٤٢٦.
[٢]. نهاية الإحكام، ج ١، ص ٢٠٤.
[٣]. المدارك، ج ٢، ص ٢١٦.