معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٩ - مسألة طرق معرفة اتجاه القبلة
الروايات غير هاتين.
[حكم المشهور باستحباب التياسر في الصلاة لأهل العراق و المناقشة فيه]
ثمّ المشهور بين الأصحاب استحباب التياسر لأهل العراق إلى يسار المصلّي قليلًا، و نقل عن ظاهر الشيخ (رحمه الله) [١] وجوب ذلك. و مستندهم رواية المفضّل بن عمر عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: سألته عن التحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة و عن السبب فيه، فقال: «إِنَّ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ لَمَّا أَنْزَلَهُ اللَّهُ سَبْحَانَهُ عَنِ الْجَنَّةِ وَ وُضِعَ فِي مَوْضِعِهِ جُعِلَ أَنْصَابُ الْحَرَمِ مِنْ حَيْثُ يَلْحَقُهُ النُّورُ نُورُ الْحَجَرِ، فَهِيَ عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ وَ عَنْ يَسَارِهَا ثَمَانِيَةُ أَمْيَالٍ؛ فَإِذَا انْحَرَفَ الْإِنْسَانُ ذَاتَ الْيَمِينِ خَرَجَ عَنْ حَدِّ الْقِبْلَةِ لِقِلَّةِ أَنْصَابِ الْحَرَمِ، فَإِذَا انْحَرَفَ ذَاتَ الْيَسَارِ لَمْ يَكُنْ خَارِجاً عَنْ حَدِّ الْقِبْلَةِ» [٢]. و في معناها مرفوعة علي بن محمّد عنه (عليه السلام) [٣]، و هما ضعيفتان. و الحكم مبنيّ على أن البعيد يستقبل الحرم كما قاله جماعة من الأصحاب.
و أورد عليه [٤] أنّ الانحراف بالتياسر إن كان إلى القبلة فواجب أو عنها
[١]. النهاية، ص ٦٣؛ الخلاف، ج ١، ص ٢٩٧، المسألة ٤٢.
[٢]. الفقيه، ج ١، ص ٢٧٢، ح ٨٤٥؛ التهذيب، ج ٢، ص ٤٤، ح ١٠؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣٠٥، ح ٥٢٢١.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٤٨٧، ح ٦؛ التهذيب، ج ٢، ص ٤٤، ح ٩؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣٠٥، ح ٥٢٢٠.
[٤]. نقل الإيراد في روض الجنان (ج ٢، ص ٥٣٤) و التنقيح الرائع (ج ١، ص ١٧٦) عن سلطان العلماء نصير الدين الطوسي، و نقل الجواب عن المحقّق الحلّي.