معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩٩ - مسألة الحكم بوجوب النيّة في الصلاة
[٣- ٣]
القول في النيّة
[١٦٤]
[١]
مسألة [الحكم بوجوب النيّة في الصلاة]
[كيفيّة النيّة و شرائطها]
أجمع العلماء كافّةً على اعتبار النيّة في الصلاة بحيث تبطل بالإخلال بها عمداً و سهواً على ما نقله جماعة [١]. و هي استحضار حقيقة الصلاة مع صفاتها التي يتوقّف عليها التعيين في الذهن، ثمّ القصد إلى فعل هذا المعلوم طاعةً للّه تعالى و امتثالًا لأمره. كذا قالوه [٢]. و الأصل فيه قوله (عليه السلام):
«إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَ لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» [٣].
أما وجوب التعيين فلأنّ الفعل إذا كان ممّا يمكن وقوعه على وجوه متعدّدة افتقر اختصاصه بأحدها إلى النيّة و إلّا لكان مصرفة إلى البعض دون البعض ترجيحاً من غير مرجّح.
و أمّا القربة فلقوله تعالى: «وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ» [٤]، و الإخلاص هو نيّة التقرّب.
[١]. منهم العلّامة في المنتهى (ج ٥، ص ١٨) و التذكرة (ج ٣، ص ١٠٠).
[٢]. المدارك، ج ٣، ص ٣٠٩.
[٣]. الرواية نبويّة. التهذيب، ج ٤، ص ١٨٦، ح ٢؛ الوسائل، ج ١٠، ص ١٣، ح ١٢٧١٣.
[٤]. العنكبوت/ ٦٥.