معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٠ - مسألة طريق معرفة الغروب
الشمس من المشرق إلى المغرب على ذهاب الحمرة المشرقيّة، و هو خلاف المدّعى.
و أمّا الأخيرتان فبالإرسال، مع أنّ «ابن أشيم» مجهول، و في طريق الأخرى «سهل بن زياد»، و قد ضعّفه الشيخ [١]، و أشهد عليه أحمد بن محمّد بن عيسى الثقة الجليل بالغلوّ و الكذب [٢]، و الفضل بن شاذان بالحمق [٣]. و فيه أيضاً «محمّد بن عيسى»، و قد ضعّفه الشيخ [٤]. و قيل [٥] إنّه كان يذهب مذهب الغلاة.
[كلام الشهيد في تقوية مراسيل ابن أبي عمير و الرد عليه]
و أمّا ما في الذكرى [٦] في هذا المقام من أنّ مراسيل ابن أبي عمير في قوّة المسانيد فغفلة عن الطريق، و أمّا ما فيه- من أنّ كلّ خبر فيه غيبوبة القرص محمول على ذهاب الحمرة، حملًا للمطلق على المقيّد- فليس على ما ينبغي؛
أمّا أوّلًا فلأنّ ذلك موقوف على تكافؤ المستند من الطرفين، و ليس كذلك كما عرفت. و أمّا ثانياً فلأنّ قوله (عليه السلام): «فَإِنْ رَأَيْتَهُ بَعْدَ ذَلكَ»، و قوله: «إِنَّمَا تُصَلِّيهَا إِذَا لَمْ تَرَهَا»، و قوله: «إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ فَلَمْ تَرَهُ» و أمثال ذلك يأبى هذا الحمل كما هو ظاهر.
و أمّا ثالثاً فلأنّ ذلك مخالف للاعتبار، إذ لا معنى لغروب الشمس إلّا استتارها عن أبصارنا بواسطة حيلولة الأرض، و هذا أمر إضافيّ يختلف باختلاف المساكن من جهة كرويّة الأرض كما لا يخفى؛ فإن أريد بالغروب الذي جعل ذهاب الحمرة علامة له الغروب من جميع الأمكنة فهو باطل
[١]. الفهرست للطوسي، ص ٨٠، الرقم ٢٢٩.
[٢]. راجع: رجال النجاشي، ص ١٨٥.
[٣]. راجع: رجال الكشّي، ص ٥٦٦.
[٤]. الفهرست للطوسي، ص ١٤٠، الرقم ٦٠١.
[٥]. راجع: رجال ابن داود، ص ٥٠٨، الرقم ٤٥٩.
[٦]. الذكرى، ج ٢، ص ٣٤٢.