معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٢ - مسألة طريق معرفة الغروب
رعايةً لشهرتها بين الأصحاب، و عملًا بأخبار أخر مفصّلة في هذا الباب كرواية جارود عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُمْ: مَسُّوا بِالْمَغْرِبِ قَلِيلًا، فَتَرَكُوهَا حَتَّى اشْتَبَكَتِ النُّجُومُ، فَأَنَا الْآنَ أُصَلِّيهَا إِذَا سَقَطَ الْقُرْصُ» [١].
و رواية شهاب بن عبد ربّه عنه (عليه السلام)؛ قال: «قَالَ: يَا شِهَابُ، إِنِّي أُحِبُّ إِذَا صَلَّيْتُ الْمَغْرِبَ أَنْ أَرَى فِي السَّمَاءِ كَوْكَباً» [٢]، و رواية عبد اللّه بن وَضّاح عن الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «كَتَبْتُ إِلَيْهِ: يَتَوَارَى الْقُرْصُ وَ يُقْبِلُ اللَّيْلُ ثُمَّ يَزِيدُ اللَّيْلُ ارْتِفَاعاً وَ تَسْتَتِرُ عَنَّا الشَّمْسُ، وَ تَرْتَفِعُ فَوْقَ وَقْتِ اللَّيْلِ [٣] حُمْرَةٌ، وَ يُؤَذِّنَ عِنْدَنَا الْمُؤَذِّنُونَ، أَ فَأُصَلِّي حِينَئِذٍ وَ أُفْطِرُ إِنْ كُنْتُ صَائِماً أَوْ أَنْتَظِرُ حَتَّى تَذْهَبَ الْحُمْرَةُ الَّتِي فَوْقَ اللَّيْلِ [٤]؟ فَكَتَبَ إِلَيَّ: أَرَى لَكَ أَنْ تَنْتَظِرَ حَتَّى تَذْهَبَ الْحُمْرَةُ وَ تَأْخُذَ بِالْحَائِطَةِ لِدِينِكَ» [٥]، و غير ذلك من الروايات التي تشعر بذلك.
و يمكن أن يكون هذا مختصّاً بالبلاد الشرقيّة من المعمورة كما يشعر به موثّقة يعقوب بن شعيب عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «قَالَ لِي: مَسُّوا بِالْمَغْرِبِ قَلِيلًا؛ فَإِنَّ الشَّمْسَ تَغِيبُ عِنْدَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ مِنْ عِنْدِنَا» [٦].
و في النفس من هذا شيء، و اللّه أعلم بحقائق أحكامه.
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٥٩، ح ٦٩؛ الوسائل، ج ٤، ص ١٧٧، ح ٤٨٤١.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٦١، ح ٧٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٦٨، ح ٣٢؛ الوسائل، ج ٤، ص ١٧٥، ح ٤٨٣٥.
[٣]. الاستبصار: «فوق الليل»؛ التهذيب: «فوق الجبل».
[٤]. التهذيب: «فوق الجبل».
[٥]. الاستبصار، ج ١، ص ٢٦٤، ح ١٣؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٥٩، ح ٦٨؛ الوسائل، ج ٤، ص ١٧٦، ح ٤٨٤٠.
[٦]. الاستبصار، ج ١، ص ٢٦٤، ح ١٢؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٥٨، ح ٦٧؛ الوسائل، ج ٤، ص ١٧٦، ح ٤٨٣٩.