معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٠ - مسألة كيفيّة تطهير ما ينفذ فيه الماء
قَالَ: لَا يُجْزِيهِ حَتَّى يَدْلُكَهُ بِيَدِهِ وَ يَغْسِلَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» [١]. و لا ريب أنّه أحوط.
[٨٧]
[١٢]
مسألة [كيفيّة تطهير ما ينفذ فيه الماء]
[الاستدلال على لزوم العصر في تطهير ما ينفذ فيه الماء كالثوب عدا المتنجس ببول الرضيع و المناقشة فيه]
المشهور بين الأصحاب توقّف تطهير الثياب و نحوها ممّا يرسب فيه الماء في غير بول الرضيع على العصر، أي الاجتهاد في إخراج الماء المغسول به من المحلّ بِلَيِّه أو تغميزه.
و احتجّوا عليه بأنّ النجاسة ترسخ في الثوب فلا يزول إلّا بالعصر، و بأنّ الغسل إنّما يتحقّق في الثوب و نحوه بالعصر، و بدونه يكون صبّاً لا غسلًا، و بأنّ الماء ينجس بملاقاة الثوب؛ فيجب إزالته بقدر الإمكان.
و بصحيحة أبي العبّاس عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا أَصَابَ ثَوْبَكَ مِنَ الْكَلْبِ رُطُوبَةٌ فَاغْسِلْهُ، وَ إِنْ مَسَّهُ جَافّاً فَاصْبُبْ عَلَيْهِ الْمَاءَ» [٢]، و رواية الحسين بن أبي العلاء عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ الْبَوْلُ، قَالَ: اغْسِلْهُ مَرَّتَيْنِ. وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّبِيِّ يَبُولُ عَلَى الثَّوْبِ، قَالَ: تَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ قَلِيلًا ثُمَّ تَعْصِرُهُ» [٣]. هذا نهاية ما استدلّوا به على ذلك.
و يرد على الأوّل أنّه إنّما يقتضي وجوب العصر إذا توقّف عليه إخراج
[١]. الكافي، ج ٦، ص ٤٢٧، ح ١؛ التهذيب، ج ١، ص ٢٨٣، ح ١١٧؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٩٤، ح ٤٢٧٢.
[٢]. التهذيب، ج ١، ص ٢٦١، ح ٤٦؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٤١، ح ٤١٠٨.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٥٥، ح ١؛ التهذيب، ج ١، ص ٢٤٩، ح ١؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٧٤، ح ٣؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٩٥، ح ٣٩٦٢، و ص ٣٩٧، ح ٣٩٦٧.