معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٩ - مسألة لزوم زوال عين النجاسة دون اللون و الريح في تطهير المتنجّس بها
[الاستدلال على عدم وجوب زوال لون النجاسة عن المتنجّس بها]
و يدلّ على عدم وجوب إزالة اللون رواية عليّ بن أبي حمزة عن الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلَتْهُ أُمُّ وَلَدٍ لِأَبِيهِ، فَقَالَتْ: أَصَابَ ثَوْبِي دَمُ الْحَيْضِ فَغَسَلْتُهُ، فَلَمْ يَذْهَبْ أَثَرُهُ، فَقَالَ: اصْبَغِيهِ بِمِشْقٍ» [١]. و مثلها رواية عيسى بن أبي منصور عن الصادق (عليه السلام) [٢]. و لو كان اللون نجساً لما اجتزأ بالصبغ. و الأمر بالصبغ محمول عند الأصحاب على الاستحباب، و لا بأس به.
[استحباب إزالة عين النجاسة بغسلتين أو ثلاث غسلات و في المسكر بسبع غسلات]
و يستحبّ الاستظهار في إزالة النجاسة بتثنية الغسلات و تثليثه. و أن يباشرها بنفسه إذا كانت في ثوب صلاته كما يشعر به حسنة مُيَسِّر عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: آمُرُ الْجَارِيَةَ، فَتَغْسِلُ ثَوْبِي مِنَ الْمَنِيِّ، فَلَا تُبَالِغُ فِي غَسْلِهِ، فَأُصَلِّي فِيهِ فَإِذَا هُوَ يَابِسٌ. قَالَ: أَعِدْ صَلَاتَكَ؛ أَمَّا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ غَسَلْتَ أَنْتَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ» [٣].
و أن يغسل الإناء من المسكر و موت كبير الفأر سبعاً، لموثّقة الساباطي عنه (عليه السلام): «فِي الْإِنَاءِ يُشْرَبُ فِيهِ النَّبِيذُ قَالَ: تَغْسِلُهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ» [٤]، و موثّقته أيضاً عنه (عليه السلام)؛ قال: «اغْسِلِ الْإِنَاءَ الَّذِي يُصِيبُ فِيهِ الْجُرَذَ [٥] سَبْعَ مَرَّاتٍ» [٦].
و قيل [٧] بالوجوب فيهما. و قيل [٨] بوجوب الثلاث في الخمر، لموثّقة الساباطي عنه (عليه السلام) في الإناء يشرب فيه الخمر: «هَلْ يُجْزِيهِ أَنْ يَصُبَّ فِيهِ الْمَاءَ؟
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٥٩، ح ٦؛ التهذيب، ج ١، ص ٢٧٢، ح ٨٧؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٣٩، ح ٤١٠١.
[٢]. التهذيب، ج ١، ص ٢٧٢، ح ٨٨؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٣٩، ح ٤١٠٣.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٥٣، ح ٢؛ التهذيب، ج ١، ص ٢٥٢، ح ١٣؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٢٨، ح ٤٠٦٧.
[٤]. التهذيب، ج ٩، ص ١١٦، ح ٢٣٧؛ الوسائل، ج ٢٥، ص ٣٦٨، ح ٣٢١٤٣.
[٥]. المصدر: «الجرذ ميّتاً».
[٦]. التهذيب، ج ١، ص ٢٨٤، ح ١١٩؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٩٦، ح ٤٢٧٦.
[٧]. من القائلين الشيخ في النهاية (ص ٥ و ٦ و ٥٣) و المبسوط (ج ١، ص ١٥) و الجمل و العقود (ص ٥٧).
[٨]. من القائلين الشيخ في النهاية (ص ٥٨٩ و ٥٩٢) و المحقّق الحلّي في الشرائع (ج ١، ص ٤٨).