معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٨ - مسألة البول و الغائط
لَا بَأْسَ بِخُرْئِهِ وَ بَوْلِهِ» [١].
[الاستدلال على نجاسة فضلة الطائر غير مأكول اللحم مطلقاً و الرد عليه]
احتجّوا على نجاسة فضلة غير مأكول اللحم من الطير مطلقاً بعموم حسنة ابن سنان المتقدّمة. و الجواب أنّه معارض بعموم حسنة أبي بصير؛ فلا بدّ من تخصيص أحدهما بالآخر لئلّا يتناقضا، و تخصيص رواية ابن سنان أولى، لمطابقته لمقتضى الأصل و العمومات بخلاف الأخرى، و لأنّ قوله (عليه السلام): «كُلُّ شَيْءٍ يَطِيرُ» أظهر تناولًا لما لا يؤكل لحمه من الطير من رواية ابن سنان، و ذلك مناط التخصيص.
[القول بنجاسة فضلة الدجاج و الرد عليه]
و احتجّوا على استثناء ذرق الدجاج برواية فارس؛ قال: «كَتَبَ إلَيْهِ رَجُل يَسْأَلُهُ عَنْ ذَرْقِ الدَّجَاجِ، تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهِ؟ فَكَتَبَ: لَا» [٢].
و الجواب أوّلًا بالطعن في السند؛ فإنّ فارساً هذا هو ابن حاتم القزويني كما يظهر من كتب الرجال، و قال الشيخ [٣]: «إنّه غال ملعون»، و قال الفضل بن شاذان [٤]: «إنّ من الكذّابين المشهورين الفاجرة فارس بن حاتم القزويني». و
[١]. التهذيب، ج ١، ص ٢٦٦، ح ٦٦؛ الكافي، ج ٣، ص ٥٨، ح ٩؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤١٢، ح ٤٠١٥.
[٢]. التهذيب، ج ١، ص ٢٦٦، ص ٦٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٧٨، ح ٢؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤١٢، ح ٤٠١٧.
[٣]. رجال الشيخ الطوسي، ص ٣٩٠، باب الفاء، الرقم ٥٧٤٤.
[٤]. نقله عنه في رجال الكشيّ، ص ٥٢٣.