معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٨٦ - مسألة وجوب القيام في صلاة الفريضة و كونه ركناً حال تكبيرة الإحرام و عند الركوع
معناها روايات كثيرة.
[حدّ القيام و كيفيّته]
و حدّه الانتصاب عرفاً، و يتحقّق بنصب فقار الظهر؛ فلا يخلّ به إطراق الرأس، و يخلّ الميل إلى أحد الجانبين. روى أبو بصير في الموثّق عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِي(عليه السلام): مَنْ لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ فِي الصَّلَاةِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ» [١].
و يشترط فيه الاستقرار، لأنّه معتبر في مفهومه. و الظاهر أنّه لا خلاف فيه، و يؤيّده ما رواه السكوني عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي مَوْضِعٍ ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يَتَقَدَّمَ، قَالَ: يَكُفُّ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي مَشْيِهِ حَتَّى يَتَقَدَّمَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُرِيدُ، ثُمَّ يَقْرَأُ» [٢].
و الأكثر على وجوب الإقلال مع الاختيار بمعني أن لا يكون معتمداً على شيء بحيث لو رفع السناد لسقط، للتأسّي و قول الصادق (عليه السلام) في صحيحة ابن سنان: «لَا تُمْسِكْ بِخَمَرِكَ وَ أَنْتَ تُصَلِّي، وَ لَا تَسْتَنِدْ إِلَى جِدَارٍ إلَّا أَن تَكُونَ مَرِيضاً» [٣].
و ذهب أبو الصلاح (رحمه الله) [٤] إلى استحبابه و كراهة الاستناد، استناداً إلى صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَسْتَنِدَ إِلَى حَائِطِ الْمَسْجِدِ وَ هُوَ يُصَلِّي، أَوْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْحَائِطِ وَ هُوَ قَائِمٌ مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ وَ لَا عِلَّةٍ؟ فَقَالَ: لَا بَأْس» [٥].
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٣٢٠، ح ٤؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٨٩، ح ٧١٣٦.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٣١٦، ح ٢٤؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٩٠، ح ٢١؛ الوسائل، ج ٥، ص ١٩٠، ح ٦٣٠٢.
[٣]. التهذيب، ج ٣، ص ١٧٦، ح ٧؛ الوسائل، ج ٥، ص ٥٠٠، ح ٧١٦٥.
[٤]. الكافي في الفقه، ص ١٢٥.
[٥]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٢٦، ح ١٩٥؛ الفقيه، ج ١، ص ٣٦٤، ح ١٠٤٥؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٤٩، ح ٧١٦٤.