معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٠٧ - مسألة الصلاة في جلد الميتة المدبّغة
إلى الفرد المتبادر.
و استثني ما لا تحلّه الحياة منها، لصحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال:
«لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِيمَا كَانَ مِنْ صُوفِ الْمَيْتَةِ؛ إِنَّ الصُّوفَ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ» [١]، و لصحيحة حرِيز عنه (عليه السلام) أنّه قال لزرارة و محمّد بن مسلم: «اللَّبَنُ وَ اللِّبَأُ وَ الْبَيْضَةُ وَ الشَّعْرُ وَ الصُّوفُ وَ الْقَرْنُ وَ النَّابُ وَ الْحَافِرُ وَ كُلُّ شَيْءٍ يَنْفَصِلُ [٢] مِنَ الشَّاةِ وَ الدَّابَّةِ فَهُوَ ذَكِيٌّ، وَ إِنْ أَخَذْتَهُ مِنْهَا بَعْدَ أَنْ تَمُوتَ فَاغْسِلْهُ وَ صَلِّ فِيهِ» [٣].
[الأقوال في جواز الصلاة في جلد الميتة المشكوكة التذكية
الحكم بجواز الصلاة في جلد الميتة المشكوكة التذكية]
هذا مع العلم بكونه ميتةً أو وجد في يد كافر، أمّا مع الشكّ في التذكية فقيل [٤] بالمنع أيضاً، لأصالة عدم التذكية. و فيه منع حجّيّة مثل هذا الأصل كما بيّن في الأصول.
و الحقّ الجواز و إن وجد في يد من يستحلّ الميتة بالدبغ أو يستحلّ ذباحة أهل الكتاب إلّا أن يخبر ذو اليد بعدم التذكية، لأصالة البراءة، و لصحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْخِفَافِ الَّتِي تُبَاعُ فِي السُّوقِ، فَقَالَ: اشْتَرِ وَ صَلِّ فِيهَا حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ مَيِّتٌ» [٥].
و صحيحة الجعفري عن الكاظم (عليه السلام): «أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِي السُّوقَ فَيَشْتَرِي جُبَّةَ فِرَاءٍ، لَا يَدْرِي أَ ذَكِيَّةٌ هِيَ أَمْ غَيْرُ ذَكِيَّةٍ، أَ يُصَلِّي فِيهَا؟ قَالَ: [نَعَمْ،] [٦] لَيْسَ عَلَيْكُمُ الْمَسْأَلَةُ؛ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الْخَوَارِجَ ضَيَّقُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٦٨، ح ٦٢؛ الوسائل، ج ٣، ص ٥١٣، ح ٤٣٢٥.
[٢]. المصدر: «يُفصل».
[٣]. الكافي، ج ٦، ص ٢٥٨، ح ٤؛ التهذيب، ج ٩، ص ٧٥، ح ٥٦؛ الاستبصار، ج ٤، ص ٨٨، ح ١؛ الوسائل، ج ٢٤، ص ١٨٠، ح ٣٠٢٨٨.
[٤]. من القائلين العلّامة (المنتهى، ج ٤، ص ٢٠٥) و الشهيد الأوّل (الذكرى، ج ٣، ص ٢٨).
[٥]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٣٤، ح ١٢٨؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٩٠، ح ٤٢٦١.
[٦]. ما بين المعقوفتين من المصدر.