معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥٤ - مسألة المواضع التي يكره فيها الصلاة
بالظاهر. و هو ضعيف.
[الصلاة نحو مصحف مفتوح]
و منها أن يصلّي و بين يديه مصحف مفتوح، لموثّقة الساباطي عنه (عليه السلام):
«فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي وَ بَيْنَ يَدَيْهِ مُصْحَفٌ مَفْتُوحٌ فِي قِبْلَتِهِ، قَالَ: لَا. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ فِي غِلَافٍ؟ قَالَ: نَعَمْ» [١]. و قيل [٢] بالتحريم أخذاً بالظاهر، و هو ضعيف.
و ربّما ألحق به كلّ مكتوب [٣]، معلّلًا بحصول التشاغل؛ فيعمّ الحكم كلّ ما يحصل به ذلك. و ربّما قيل [٤] بكراهة الباب المفتوح و الإنسان المواجه أيضاً، و لم أجد له مستنداً. و ربّما يعلّل بالتشاغل [٥] و استحباب السترة [٦] كما سيجيء.
[الصلاة نحو حائط ينزّ من بالوعة]
و منها أن يصلّي و بين يديه حائط يَنِزُّ من بالوعة، لأنّ ذلك مناف لتعظيم الصلاة، و لمرسلة البزنطي عن الصادق (عليه السلام): «عَنِ الْمَسْجِدِ يَنِزُّ حَائِطُ قِبْلَتِهِ مِنْ بَالُوعَةٍ يُبَالُ فِيهَا، فَقَالَ: إِنْ كَانَ نَزُّهُ مِنَ الْبَالُوعَةِ فَلَا تُصَلِّ فِيهِ، وَ إِنْ كَانَ نَزُّهُ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ» [٧]. و لا ريب أنّ الغائط أفحش من البول؛ فالكراهة فيه أولى و قد مرّ في رواية الفضيل.
[كراهة الصلاة في «البيداء» و «ذات الصلاصل» و «ضجنان» في طريق مكّة]
و منها الصلاة في البيداء و ذات الصلاصل و ضَجنَان، و هي مواضع في طريق مكّة- شرّفها اللّه-، لصحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق (عليه السلام)؛ قال:
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٣٩٠، ح ١٥؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٢٥، ح ٩٦؛ الوسائل، ج ٥، ص ١٦٣، ح ٦٢٢٧. و روى الصدوق نحوه (الفقيه، ج ١، ص ٢٥٤، ح ٧٨٠).
[٢]. نقله في المختلف (ج ٢، ص ١٠٩) عن الحلبي.
[٣]. المبسوط، ج ١، ص ٨٧.
[٤]. نقله في المعتبر (ج ٢، ص ١١٦) عن الحلبي.
[٥]. جامع المقاصد، ج ٢، ص ١٣٩.
[٦]. التذكرة، ج ٢، ص ٤١١.
[٧]. الكافي، ج ٣، ص ٣٨٨، ح ٤؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٢١، ح ٧٩؛ الوسائل، ج ٥، ص ١٤٦، ح ٦١٧٢.