معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩٤ - مسألة أفضل أوقات صلاة الليل
[حكم المشهور بجواز إتيان صلاة الليل بعد الصبح إن أتى بأربع ركعات منها قبل الصبح]
أبي جعفر الأحول عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «قَالَ: إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَأَتِمَّ الصَّلَاةَ، طَلَعَ أَوْ لَمْ يَطْلُعْ» [١].
و في رواية يعقوب البزّاز أنّه قال: «قُلْتُ لَهُ: أَقُومُ قَبْلَ الْفَجْرِ بِقَلِيلٍ، فَأُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ أَتَخَوَّفُ أَنْ يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ، أَبْدَأُ بِالْوَتْرِ أَوْ أُتِمُّ الرَّكَعَاتِ؟ قَالَ: لَا، بَلْ أَوْتِرْ وَ أَخِّرِ الرَّكَعَاتِ حَتَّى تَقْضِيَهَا فِي صَدْرِ النَّهَارِ» [٢].
و في الصحيح عن محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَقُومُ آخِرَ اللَّيْلِ وَ هُوَ يَخْشَى أَنْ يَفْجَأَهُ الصُّبْحُ، أَ يَبْدَأُ بِالْوَتْرِ أَوْ يُصَلِّي الصَّلَاةَ عَلَى وَجْهِهَا حَتَّى يَكُونَ الْوَتْرُ آخِرَ ذَلِكَ؟ قَالَ: بَلْ يَبْدَأُ بِالْوَتْرِ. وَ قَالَ: أَنَا كُنْتُ فَاعِلًا ذَلِكَ» [٣] انتهى. و الكلّ حسن إن شاء اللّه.
[١٠٨]
[١٠]
مسألة [أفضل أوقات صلاة الليل]
[حكم المشهور بأفضليّة صلاة الليل قُرب الفجر
الحكم بأفضليّة صلاة الليل حين انتصاف الليل]
المشهور بين الأصحاب أنّ صلاة الليل كلّما قربت من الفجر كان أفضل، و الذي يظهر لي أنّ الأفضل أن يبدأ بها عند الانتصاف و يصلّى الوتر بين الصبحين.
أمّا الأوّل فلصحيحة عمر بن يزيد عن الصادق (عليه السلام) أنّه سمعه يقول: «إِنَّ
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ١٢٥، ح ٢٤٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٨٢، ح ١؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٦٠، ح ٥٠٩٧.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ١٢٥، ح ٢٤٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٨٢، ح ٢؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٦٠، ح ٥٠٩٨.
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ١٢٥، ح ٢٤٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٨١، ح ٢؛ الكافي، ج ٣، ص ٤٤٩، ح ٢٨؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٥٧، ح ٥٠٨٧.