معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢١ - مسألة حكم ما إذا اجتمعت صلاة الآيات و الفريضة في وقت واحد
فِي الثَّالِثَةِ، فَانْوِهَا الْمَغْرِبَ، ثُمَّ سَلِّمْ، ثُمَّ قُمْ فَصَلِّ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ» [١].
و لا يخفى أنّ قوله (عليه السلام): «أَوْ بَعْدَ فَرَاغِكَ مِنْهَا» صريح في صحّة قصد السابقة بعد الفراغ من اللاحقة. و حمله في الخلاف [٢] على ما إذا قارب الفراغ و لو قبل التسليم، و هو كما ترى.
أمّا صحّة قصدها في أثناء اللاحقة فلا خلاف فيه كما قاله جماعة. و يدلّ عليه أيضاً حسنة الحلبي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَمَّ قَوْماً فِي الْعَصْرِ، فَذَكَرَ وَ هُوَ يُصَلِّي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ صَلَّى الْأُولَى، قَالَ: فَلْيَجْعَلْهَا الْأُولَى الَّتِي فَاتَتْهُ، وَ اسْتَأْنَفَ بَعْدُ صَلَاةَ الْعَصْرِ وَ قَدْ قَضَى الْقَوْمُ صَلَاتَهُمْ» [٣]. و سيجيء تحقيق ذلك في مباحث النيّة إن شاء اللّه.
[١١٧]
[١٩]
مسألة [حكم ما إذا اجتمعت صلاة الآيات و الفريضة في وقت واحد]
إذا حصل الكسوف أو بعض هذه الآيات في وقت فريضة حاضرة، فإن تضيّق وقت أحدهما تعيّنت للأداء إجماعاً ثمّ يصلّي بعدها ما اتّسع وقتها، و إن تضيّقا قدّمت الحاضرة، لأنّها أهمّ في نظر الشارع. و الظاهر أنّه لا خلاف فيه أيضاً.
و إن اتّسع الوقتان كان مخيّراً في الإتيان بأيّهما شاء أوّلًا، وفاقاً للأكثر و
[١]. التهذيب، ج ٣، ص ١٥٨، ح ١؛ الكافي، ج ٣، ص ٢٩١، ح ١؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٩٠، ح ٥١٨٧.
[٢]. الخلاف، ج ١، ص ٣٨٦.
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ٢٦٩، ح ١٠٩؛ الكافي، ج ٣، ص ٢٩٤، ح ٧؛ الوسائل، ج ٤، ص ٢٩٢، ح ٥١٨٩.