معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٣ - مسألة المواضع التي يستحبّ فيها تأخير الفريضة عن أوّل وقتها
إِلَى صَلَاتِكُمْ» [١].
و يستفاد من هذه الروايات وجوب البناء من حيث القطع، و هو مذهب الأكثر. و ذهب في المبسوط [٢] إلى وجوب الاستيناف، و اختاره في الذكرى [٣]؛ قال: «لأنّ البناء بعد تخلّل الصلاة الأجنبيّة لم يعهد من الشارع تجويزه في غير هذا الموضع. و الاعتذار بأنّ الفعل الكثير مغتفر هاهنا لعدم منافاته الصلاة، بعيد؛ فإنّا لم نبطلها بالفعل الكثير، بل بحكم الشرع بالإبطال و الشروع في الحاضرة، فإذا فرغ منها فقد أتى بما يخلّ بنظم الصلاة، فيجب إعادتها من رأس تحصيلًا لتيقّن البراءة». هذا كلامه (رحمه الله)، و هو اجتهاد في مقابلة النصّ.
[١١٨]
[٢٠]
مسألة [المواضع التي يستحبّ فيها تأخير الفريضة عن أوّل وقتها]
يستحبّ تأخير الصلاة عن أوّل وقتها في مواضع، و قد مرّ شطر منها كتأخير المستحاضة الظهر و المغرب إلى آخر وقت فضيلتهما ليجمع بينهما و بين العصر و العشاء بغسل واحد، و تأخير المتيمّم الصلاة مطلقاً إلى آخر الوقت إذا كان عذره مرجوّ الزوال، و تأخير صلاة العيدين إلى ارتفاع الشمس، سيّما و في الفطر، و تأخير كلّ من الظهرين إلى أن تؤتى بنافلتها، و تأخير كلّ من العشاءين إلى ذهاب الشفقين، و تأخير الوتر إلى ما بين
[١]. التهذيب، ج ٣، ص ٢٩٣، ح ١٥؛ الوسائل، ج ٧، ص ٤٩٠، ح ٩٩٣٦.
[٢]. المبسوط، ج ١، ص ١٧٢.
[٣]. الذكرى، ج ٤، ص ٢٢٣.