معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤ - مسألة أحكام التيمّم
و صحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور و عَنبسة بن مُصعَب عنه (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا أَتَيْتَ الْبِئْرَ وَ أَنْتَ جُنُبٌ فَلَمْ تَجِدْ دَلْواً وَ لَا شَيْئاً تَغْتَرِفُ بِهِ، فَتَيَمَّمْ؛ فَإِنَّ رَبَّ الْمَاءِ رَبُّ الصَّعِيدِ، وَ لَا تَقَعْ فِي الْبِئْرِ، وَ لَا تُفْسِدْ عَلَى الْقَوْمِ مَاءَهُمْ» [١].
و رواية داود الرقّيّ عنه (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: أَكُونُ فِي السَّفَرِ وَ تَحْضُرُ الصَّلَاةُ، وَ لَيْسَ مَعِي مَاءٌ، وَ يُقَالُ: إِنَّ الْمَاءَ قَرِيبٌ مِنَّا، فَأَطْلُبُ الْمَاءَ وَ أَنَا فِي وَقْتٍ يَمِيناً وَ شِمَالًا؟ قَالَ: لَا تَطْلُبِ الْمَاءَ وَ لَكِنْ تَيَمَّمْ؛ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ التَّخَلُّفَ عَنْ أَصْحَابِكَ؛ فَتَضِلَّ وَ يَأْكُلَكَ السَّبُعُ» [٢].
و رواية يعقوب بن سالم عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَألْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ لَا يَكُونُ مَعَهُ مَاءٌ، وَ الْمَاءُ عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ وَ يَسَارِهِ غَلْوَتَيْنِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، قَالَ: لَا آمُرُهُ أَنْ يُغَرِّرَ بِنَفْسِهِ؛ فَيَعْرِضَ لَهُ لِصٌّ أَوْ سَبُعٌ» [٣].
[وجوب شراء الماء و لو بزيادة من الثمن لتحصيل الطهارة المائية]
و لو لم يتضرّر الشراء بحاله وجب و إن زاد عن ثمن المثل على المشهور، لأنّه واجد للماء، لقدرته عليه بالثمن المتمكّن منه، فلا يَسُغ له التيمّم.
و لصحيحة صفوان عن الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «سَألْتُهُ عَنْ رَجُلٍ احْتَاجَ إِلَى الْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ وَ هُوَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ، فَوَجَدَ قَدْرَ مَا يَتَوَضَّأُ بِهِ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ [٤] وَ هُوَ لَهَا، يَشْتَرِي وَ يَتَوَضَّأُ، أَوْ يَتَيَمَّمُ؟ قَالَ: لَا، بَلْ يَشْتَرِي، وَ قَدْ أَصَابَنِي مِثْلُ ذَلِكَ، فَاشْتَرَيْتُ وَ تَوَضَّأْتُ، وَ مَا يُشْتَرَى بِذَلِكَ مَالٌ كَثِيرٌ» [٥].
[١]. التهذيب، ج ١، ص ١٨٥، ح ٩؛ الكافي، ج ٣، ص ٦٥، ح ٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٢٧، ح ١؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٤٤، ح ٣٨٢٠.
[٢]. التهذيب، ج ١، ص ١٨٥، ح ١٠؛ الكافي، ج ٣، ص ٦٤، ح ٦؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٤٢، ح ٣٨١٦.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٦٥، ح ٨؛ التهذيب، ج ١، ص ١٨٤، ح ٢؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٤٢، ح ٣٨١٧.
[٤]. «ج»: «ألف درهم».
[٥]. التهذيب، ج ١، ص ٤٠٦، ح ١٤؛ الكافي، ج ٣، ص ٧٤، ح ١٧؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٨٩، ح ٣٩٤٨.