معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢١ - مسألة ما يكره الصلاة فيه
لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا سَرَاوِيلُ، فَقَالَ: يَحِلُّ التِّكَّةَ مِنْهُ فَيَضَعُهَا [١] عَلَى عَاتِقِهِ وَ يُصَلِّي، وَ إِنْ كَانَ مَعَهُ سَيْفٌ وَ لَيْسَ مَعَهُ ثَوْبٌ فَلْيُقَلِّدِ [٢] السَّيْفَ وَ يُصَلِّي قَائِماً» [٣]، و صحيحة محمّد بن مسلم عنه (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا لَبِسَ السَّرَاوِيلَ جَعَلَ عَلَى عَاتِقِهِ شَيْئاً وَ لَوْ حَبْلًا» [٤].
[الصلاة في ثوب عليه وبر أرنب أو ثعلب]
و منها الثوب الذي يلاصق وبر الأرانب و الثعالب، سواء كان فوقه أو تحته، لصحيحة أبي علي بن راشد عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ: فَالثَّعَالِبُ يُصَلَّى فِيهَا؟ قَالَ: لَا، وَ لَكِنْ تُلْبَسُ بَعْدَ الصَّلَاةِ. قُلْتُ: أُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الَّذِي يَلِيهِ؟ قَالَ:
لَا» [٥]. و في رواية أخرى أنّه لا يصلّى في الذي فوقه و لا في الذي تحته [٦].
[الصلاة في الثوب الأسود غير العمامة و الخفّ]
و منها الثياب السود. قال الصدوق طاب ثراه [٧]: لا تصلّ [٨] في السواد، فإنّ النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: «لَا تَلْبَسُوا لِبَاسَ أَعْدَائِي وَ لَا تَسْلُكُوا مَسَالِكَ أَعْدَائِي فَتَكُونُوا أَعْدَائِي» [٩]. و روى طاب ثراه عن الصادق (عليه السلام) أنّه سئل عن القلنسوة السوداء،
[١]. التهذيب: «فيطرحها».
[٢]. المصدر: «فليتقلّد».
[٣]. الفقيه، ج ١، ص ٢٥٦، ح ٧٨٦؛ التهذيب، ج ٢، ص ٣٦٦، ح ٥١؛ الوسائل، ج ٤، ص ٤٥٢، ح ٥٦٩٤.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ٢١٦، ح ٦٠؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣٩٠، ح ٥٤٨٠. و رواه في الكافي (ج ٣، ص ٣٩٣، ح ١) عن محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام).
[٥]. التهذيب، ج ٢، ص ٢١٠، ح ٣٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٨٤، ح ٤؛ الكافي، ج ٣، ص ٤٠٠، ح ١٤؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣٥٦، ح ٥٣٧٨.
[٦]. الكافي، ج ٣، ص ٣٩٩، ح ٨؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢٠٦، ح ١٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٨١، ح ٤؛ الوسائل، ج ٤، ص ٣٥٧، ح ٥٣٨٢.
[٧]. «ل»: «رضي اللّه عنه».
[٨]. «م»: «لا تصلّى».
[٩]. رواه الصدوق في الفقيه (ج ١، ص ٢٥٢، ح ٧٧٠) و علل الشرائع (ج ٢، ص ٣٤٨، ح ٦) بإسناده إلى الإمام الصادق (عليه السلام)؛ قال: «أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ لَا يَلْبَسُوا لِبَاسَ أَعْدَائِي وَ لَا يَطْعَمُوا مَطَاعِمَ أَعْدَائِي وَ لَا يَسْلُكُوا مَسَالِكَ أَعْدَائِي فَيَكُونُوا أَعْدَائِي كَمَا هُمْ أَعْدَائِي».