معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨٠ - مسألة حكم تقديم الخطبة على الزوال في الجمعة
إلى مقتضى البدليّة و أصالة البقاء، و يحمل الروايات على الأفضليّة. و لا يخلو من قوّة و لكن ما اخترناه أقوى، لاستغنائه عن التأويل.
و امّا القول الرابع فقد يستدلّ له بما رواه العامّة عن وكيع الأسلمي؛ قال:
«شَهِدْتُ الْجُمُعَةَ مَعَ أَبِي بَكْر، فَكَانَتْ صَلَاتُهُ وَ خُطْبَتُهُ قَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ» [١]. و لا يخفى ضعفه؛ فإنّ فعل أبي بكر ليس حجّةً خصوصاً مع مخالفته لفعل الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم).
[١٠٢]
[٤]
مسألة [حكم تقديم الخطبة على الزوال في الجمعة]
[الأقوال في جواز تقديم الخطبة على الزوال و ترجيح عدم جوازه بالآية و الرواية]
هل يجوز تقديم الخطبة على الزوال بحيث إذا فرغ زالت؟ قولان [٢]، أظهرهما الثاني. لنا قوله تعالى: «إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلٰاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلىٰ ذِكْرِ اللّٰهِ» [٣]؛ أوجب السعي بعد النداء الذي هو الأذان؛ فلا يجب قبله.
[١]. المجموع، ج ٤، ص ٥١٢؛ فتح الباري، ج ٢، ص ٣٢١.
[٢]. من القائلين بجواز تقديم الخطبة الشيخ في النهاية (ص ١٠٥) و ابن حمزة في الوسيلة (ص ١٠٤).
[٣]. الجمعة/ ٩.