معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٣ - مسألة حكم التكلّم بعد قول المؤذّن «قد قامت الصلاة»
يَقُولَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: تَقَدَّمْ يَا فُلَانُ» [١].
و موثّقة سماعة عنه (عليه السلام)؛ قَال: «إِذَا أَقَامَ الْمُؤَذِّنُ الصَّلَاةَ فَقَدْ حَرُمَ الْكَلامُ إلَّا أَن يَكُونَ الْقَوْمُ لَيْسَ يُعْرَفُ لَهُمْ إِمَامٌ» [٢]، و ما رواه أبو هارون عنه (عليه السلام)؛ قال: «يَا أَبَا هَارُونَ، الْإِقَامَةُ مِنَ الصَّلَاةِ؛ فَإِذَا أَقَمْتَ فَلَا تَتَكَلَّمْ وَ لَا تُومِ بِيَدِكَ» [٣].
و ما رواه يونس الشيباني عنه (عليه السلام)؛ قال: «قُلْتُ لَهُ: أُؤَذِّنُ وَ أَنَا رَاكِبٌ؟ فَقَالَ:
نَعَمْ. قُلْتُ: فَأُقِيمُ وَ أَنَا رَاكِبٌ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: فَأُقِيمُ وَ أَنَا مَاشٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَاشٍ إِلَى الصَّلَاةِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي: إِذَا أَقَمْتَ فَأَقِمْ مُتَرَسِّلًا؛ فَإِنَّكَ فِي الصَّلَاةِ. فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ سَأَلْتُكَ أُقِيمُ وَ أَنَا مَاشٍ، فَقُلْتَ لِي نَعَمْ، أَ فَيَجُوزُ أَنْ أَمْشِيَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا دَخَلْتَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ فَكَبَّرْتَ وَ أَنْتَ مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ ثُمَّ مَشَيْتَ إِلَى الصَّلَاةِ أَجْزَأَكَ ذَلِكَ» [٤].
[الاستدلال على جواز الكلام بعد قول المؤذّن «قد قامت الصلاة» و الرد عليه]
احتجّوا بصحيحة حمّاد بن عثمان عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ، أَ يَتَكَلَّمُ بَعْدَ مَا يُقِيمُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: نَعَمْ» [٥]، و رواية الحسن بن شهاب عنه (عليه السلام)؛ قال:
«سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ وَ هُوَ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَ بَعْدَ مَا يُقِيمُ إِنْ شَاءَ» [٦].
و الجواب أنّهما محمولتان على ما يتعلّق بالصلاة، لأنّهما مطلقتان و ما ذكرناه مقيّد، مع أنّ الثانية ضعيفة السند.
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ٥٥، ح ٢٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٠١، ح ٧؛ الوسائل، ج ٥، ص ٣٩٥، ح ٦٨٩٩.
[٢]. التهذيب، ج ٢، ص ٥٥، ح ٣٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٠٢، ح ٨؛ الوسائل، ج ٥، ص ٣٩٤، ح ٦٨٩٧.
[٣]. التهذيب، ج ٢، ص ٥٤، ح ٢٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٠١، ح ٢؛ الكافي، ج ٣، ص ٣٠٥، ح ٢٠؛ الوسائل، ج ٥، ص ٣٩٦، ح ٦٩٠٤.
[٤]. التهذيب، ج ٢، ص ٥٧، ح ٣٨؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٠٣، ح ٦٩٣٠.
[٥]. التهذيب، ج ٢، ص ٥٤، ح ٢٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٠١، ح ٥؛ الوسائل، ج ٥، ص ٣٩٥، ح ٦٩٠١.
[٦]. التهذيب، ج ٢، ص ٥٥، ح ٢٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٠١، ح ٦؛ الوسائل، ج ٥، ص ٣٩٥، ح ٦٩٠٢.