معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧١ - مسألة ما يستحبّ في الأذان و الإقامة
و صحيحته الأخرى عنه (عليه السلام)؛ قال له: «يَا مُحَمَّدَ، لَا تَدَعْ ذِكْرَ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَ لَوْ سَمِعْتَ الْمُنَادِيَ يُنَادِي بِالْأَذَانِ وَ أَنْتَ عَلَى الْخَلَاءِ فَاذْكُرِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَمَا يَقُولُ» [١].
و عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): «إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذنُ» [٢]. و روي أنّ حكايته تزيد في الرزق [٣].
و أكثر الأصحاب على سقوطها في الصلاة؛ فيحكي بعد ما يفرغ بغير فصل. قالوا [٤]: و لو حكى فيها لم تبطل صلاته إلّا أن يحيّعل.
[التصديق و الإقرار و الشهادة في الأذان على ما في الرواية]
و منها ما تضمّنته صحيحة حارث بن المغيرة النصري عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «مَنْ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ مُصَدِّقاً مُحْتَسِباً: وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَكْتَفِي بِهِمَا عَنْ مَنْ أَبَى وَ جَحَدَ، وَ أُعِينُ بِهِمَا مَنْ أَقَرَّ وَ شَهِدَ، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ عَدَدُ مَنْ أَنْكَرَ وَ جَحَدَ وَ عَدَدُ مَنْ أَقَرَّ وَ شَهِدَ» [٥].
و عنه (عليه السلام) أنّه قال: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ أَذَانَ الصُّبْحِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِإِقْبَالِ نَهَارِكَ وَ إِدْبَارِ لَيْلِكَ وَ حُضُورِ صَلَوَاتِكَ وَ أَصْوَاتِ دُعَاتِكَ أَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، وَ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ يَسْمَعُ أَذَانَ الْمَغْرِبِ، ثُمَّ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ مَاتَ شَهِيداً» [٦].
[تذكّر القيامة عند استماع الأذان]
و منها أن يحضر في قلبه عند سماع المؤذّن هول النداء يوم القيامة و
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٢٨٨، ح ٨٩٢؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٥٤، ح ٧٠٦٧.
[٢]. مسند أحمد، ج ٣، ص ٦؛ سنن ابن ماجة، ج ١، ص ٢٣٨، ح ٧٢٠.
[٣]. الفقيه، ج ١، ص ٢٩٢، ح ٩٠٤؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٥٥، ح ٧٠٦٩.
[٤]. المدارك، ج ٣، ص ٢٩٤.
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٣٠٧، ح ٣٠؛ الفقيه، ج ١، ص ٢٨٨، ح ٨٩١؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٥٤، ح ٧٠٦٨.
[٦]. المصدر: «مات تائباً». الفقيه، ج ١، ص ٢٨٧، ح ٨٩٠؛ الوسائل، ج ٥، ص ٤٥١، ح ٧٠٦٠.