معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٩ - مسألة الكفّار
و للمناقشة في الدليلين مجال واسع، و الاعتماد على الإجماع.
[الاستدلال على نجاسة اليهود و النصارى بالآيات و الروايات]
و أمّا اليهود و النصارى فالأكثر على نجاستهم أيضاً، و نقل عن ابن الجنيد و ابن أبي عقيل [١] و المفيد في المسائل الغريّة [٢] طهارة أسآرهم.
احتجّوا على النجاسة بالآيتين السابقتين؛ فإنّ اليهود و النصارى أيضاً مشركون، لقوله تعالى فيهم: «تَعٰالَى اللّٰهُ عَمّٰا يُشْرِكُونَ» [٣]، و بصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم (عليه السلام): «أنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى ثَوْباً مِنَ السُّوقِ لِلُّبْسِ، لَا يَدْرِي لِمَنْ كَانَ، هَلْ يَصْلُحُ الصَّلَاةُ فِيهِ؟ قَالَ: إِنِ اشْتَرَاهُ مِنْ مُسْلِمٍ فَلْيُصَلِّ فِيهِ، وَ إِنِ اشْتَرَاهُ مِنْ نَصْرَانِيٍّ فَلَا يُصَلِّي فِيهِ حَتَّى يَغْسِلَهُ» [٤].
و حسنة سعيد الأعرج: «أَنَّهُ سَأَلَ الصَّادِقَ (عليه السلام) عَنْ سُؤْرِ الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ، فَقَالَ: لَا» [٥].
[و صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنْ آنِيَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَ الْمَجُوسِ، فَقَالَ: لَا] [٦] تَأْكُلُوا فِي آنِيَتِهِمْ وَ لَا مِنْ طَعَامِهِمُ الَّذِي يَطْبُخُونَ، وَ لَا فِي آنِيَتِهِمُ الَّتِي يَشْرَبُونَ فِيهَا الْخَمْرَ» [٧].
[الاستدلال على طهارة اليهود و النصارى بالآية و الروايات]
و احتجّوا على الطهارة بالأصل و قوله تعالى: «وَ طَعٰامُ الَّذيٖنَ أُوتُوا الْكِتٰابَ حِلٌّ لَكُمْ» [٨]؛ فإنّه شامل لما باشروه و غيره، و صحيحة العيص بن
[١]. نقله عنهما في المدارك، ج ٢، ص ٢٩٥.
[٢]. نقله عنه في المعتبر، ج ١، ص ٩٦.
[٣]. النمل/ ٦٣.
[٤]. التهذيب، ج ١، ص ٢٦٣، ح ٥٣؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤٢١، ح ٤٠٤٩.
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ١١، ح ٥؛ التهذيب، ج ١، ص ٢٢٣، ح ٢١؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٨، ح ١؛ الوسائل، ج ١، ص ٢٢٩، ح ٥٨٦.
[٦]. ما بين المعقوفتين ليس في النسخ، و أثبتناه من المصادر حتّى تصحّ العبارة.
[٧]. الكافي، ج ٦، ص ٢٦٤، ح ٥؛ التهذيب، ج ٩، ص ٨٨، ح ١٠٧؛ الوسائل، ج ٣، ص ٤١٩، ح ٤٠٤٠.
[٨]. المائدة/ ٥.