معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٢ - مسألة حكم من وجد الماء بعد أداء الصلاة بالتيمّم
الرَّجُلُ طَهُوراً وَ كَانَ جُنُباً فَلْيَتَمَسَّحْ [١] مِنَ الْأَرْضِ وَ لْيُصَلِّ؛ فَإِذَا وَجَدَ مَاءً فَلْيَغْتَسِلْ، وَ قَدْ أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ الَّتِي صَلَّى» [٢]. و مثلها حسنة الحلبي عنه (عليه السلام) [٣]، و في معناها أخبار أخر، و كثير منها صريح في بقاء الوقت.
[الاستدلال على وجوب إعادة الصلاة لمن وجد الماء بعد أداءها بالتيمّم و الرد عليه]
و استدلّ على القول الثاني بصحيحة يعقوب بن يقطين عن الكاظم (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَيَمَّمَ فَصَلَّى، فَأَصَابَ بَعْدَ صَلَاتِهِ مَاءً [٤]، أَ يَتَوَضَّأُ وَ يُعِيدُ الصَّلَاةَ أَمْ تَجُوزُ صَلَاتُهُ؟ قَالَ: إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ الْوَقْتُ تَوَضَّأَ وَ أَعَادَ، وَ إِنْ مَضَى الْوَقْتُ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ» [٥].
و على الثالث بمرسلة جعفر بن بشير عن الصادق (عليه السلام): «فِي رَجُلٍ أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ؛ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ التَّلَفَ إِنِ اغْتَسَلَ، قَالَ: يَتَيَمَّمُ؛ فَإِذَا أَمِنَ الْبَرْدَ اغْتَسَلَ وَ أَعَادَ الصَّلَاةَ» [٦]. و مثلها صحيحة ابن سنان عنه (عليه السلام) [٧].
و على الرابع برواية السكوني عنه عن أبيه (عليهما السلام): «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَكُونُ وَسْطَ الزِّحَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ يَوْمَ عَرَفَةَ لَا يَسْتَطِيعُ الْخُرُوجَ مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْ كَثْرَةِ النَّاسِ، قَالَ: يَتَيَمَّمُ وَ يُصَلِّي مَعَهُمْ وَ يُعِيدُ إِذَا انْصَرَفَ» [٨].
و على الخامس بموثّقة الساباطي عنه (عليه السلام): «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَيْسَ عَلَيْهِ
[١]. المصدر: «فليمسح».
[٢]. التهذيب، ج ١، ص ١٩٣، ح ٣٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٥٩، ح ٢؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٦٨، ح ٣٨٨٧.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٦٣، ح ٣؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٦٧، ح ٣٨٨٤.
[٤]. «م»: «فأصابه بعد صلاته ماءٌ».
[٥]. الاستبصار، ج ١، ص ١٥٩، ح ٤؛ التهذيب، ج ١، ص ١٩٣، ح ٣٣؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٦٨، ح ٣٨٨٨.
[٦]. الاستبصار، ج ١، ص ١٦١، ح ٤؛ التهذيب، ج ١، ص ١٩٦، ح ٤١؛ الكافي، ج ٣، ص ٦٧، ح ٣؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٦٧، ح ٣٨٨٦.
[٧]. الفقيه، ج ١، ص ١٠٩، ح ٢٢٥؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٦٦، ح ٣٨٨٢.
[٨]. التهذيب، ج ١، ص ١٨٥، ح ٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ٨١، ح ١٢؛ الوسائل، ج ٣، ص ٣٤٤، ح ٣٨٢١.