معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٩ - مسألة المواضع التي يكره فيها الصلاة
وَ أَنْتُمْ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ فَاخْرُجُوا فَصَلُّوا، فَإِنَّهَا جِنٌّ مِنْ جِنٍّ خُلِقَتْ؛ أَ لَا تَرَونَهَا إِذَا نَفَرَتْ كَيْفَ تَشْمَخُ بِأَنْفِهَا» [١].
قيل [٢]: و لو كان الأمر بالخروج [٣] للوجوب لما جازت بعد النضح، لقيام العلّة معه. [أقول: لا مدخل للوجوب و الاستحباب في ذلك، إذ العلّة على التقديرين واحدة.] [٤]
و قيل [٥] بالتحريم أخذاً بالظاهر. و هو أحوط.
[الصلاة في الحمام]
و منها الصلاة في الحمّام، لنهي الصادق (عليه السلام) عنها في مرسلة عبد اللّه بن الفضل [٦]. و علّل فيها بأنّه مأوى الشياطين. و في صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه [٧] و موثّقة الساباطي عن الصادق (عليهما السلام) [٨] نفي البأس عنه إذا كان الموضع نظيفاً. و حملهما الأصحاب على نفي التحريم، و الصدوق [٩] على المسلخ. و لو حمل مرسلة ابن الفضل على عدم النظافة لم يكن بعيداً.
[الصلاة في بيت يكون فيها مجوسيٌّ]
و منها الصلاة في بيت فيه مجوسيّ، لرواية أبي جميلة عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «لَا تُصَلِّ فِي بَيْتٍ فِيهِ مَجُوسِيٌّ، وَ لَا بَأْسَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي بَيْتٍ فِيهِ يَهُودِيٌّ أَوْ
[١]. المسند للشافعي، ص ٢١؛ السنن الكبرى، ج ٢، ص ٤٤٩؛ البحار، ج ٨٠، ص ٣٠٩.
[٢]. جامع المقاصد، ج ٢، ص ١٣٢.
[٣]. «بالخروج» ليس في «ج».
[٤]. ما بين المعقوفتين ليس في «ج».
[٥]. الكافي في الفقه، ص ١٤١. و أيضاً الظاهر من المقنعة (ص ١٥١) و النهاية (ج ١، ص ٩٩) التحريم.
[٦]. الكافي، ج ٣، ص ٣٩٠، ح ١٢؛ التهذيب، ج ٢، ص ٢١٩، ح ٧١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٩٤، ح ١؛ الوسائل، ج ٥، ص ١٤٢، ح ٦١٦٠.
[٧]. الفقيه، ج ١، ص ٢٤٢، ح ٧٢٧؛ الوسائل، ج ٥، ص ١٧٦، ح ٦٢٦٣.
[٨]. التهذيب، ج ٢، ص ٣٧٤، ح ٨٦؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٩٥، ح ٢؛ الوسائل، ج ٥، ص ١٧٧، ح ٦٢٦٤.
[٩]. الفقيه، ج ١، ص ٢٤٢، ذيل الحديث ٧٢٦.