معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٣ - مسألة حكم الماء الزائل عنه التغيّر الحادث بالنجاسة
قالوا: و كذلك لوقوع الكلب و خروجه حيّاً، لصحيحة أبي مريم عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ: إِذَا مَاتَ الْكَلْبُ فِي الْبِئْرِ نُزِحَتْ.
قَالَ: وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): إِذَا وَقَعَ فِيهَا ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا حَيّاً نُزِحَ مِنْهَا سَبْعُ دِلَاءٍ» [١].
و قد مرّ في صحيحة أبي أسامة الاكتفاء في مطلق الكلب بالخمس، و في صحيحة ابن يقطين بالدلاء.
قالوا: و ينزح خمس لذرق الدجاج الجلّال، و لم أقف فيه على نصّ. و لو قيل بالاكتفاء بنزح دلاء- كما يشعر به صحيحة محمّد بن إسماعيل- لكان وجهاً حسناً.
[حكم المشهور بنزح ثلاثة دلاء من البئر لموت الفأرة و الحيّة]
قالوا: و ينزح ثلاث لموت الفأرة و الحيّة؛ أمّا الفأرة فلما مرّ، و أمّا الحيّة فقد اعترفوا بأنّه لا نصّ فيها على الخصوص، و لهذا ألحقها بعضهم بما لا نصّ فيه.
و قيل [٢] يكفي فيها دلو واحد، و مستنده غير معلوم. و الأظهر نزح الثلاث، لصحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا سَقَطَ فِي الْبِئْرِ شَيْءٌ صَغِيرٌ
[١]. التهذيب، ج ١، ص ٢٣٧، ح ١٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٨، ح ٧؛ الوسائل، ج ١، ص ١٨٢، ح ٤٥٧.
[٢]. نقله في المختلف (ج ١، ص ٩٥) عن عليّ بن بابويه.