معتصم الشيعة في أحكام الشريعة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥١ - مسألة حكم الماء الزائل عنه التغيّر الحادث بالنجاسة
الموضع، مع أنّ الأصل براءة الذمّة من الزائد على أقلّ ما يضاف إلى الجمع، سيّما و قد أيّده في الثانية بقوله: «يَسِيرَةٌ». و لو سلّم العمل بمدلولها النحوي فهي جمع كثرة أقلّه أحد عشر؛ فحمله على العشر غير صحيح. نعم، قد وقع التصريح في رواية ابن أبي حمزة [١] بالعشر للعذرة الجامدة، و لكنّها ضعيفة كرواية أبي بصير.
[حكم المشهور بنزح سبع دلاء من البئر إن مات فيه طائر و المناقشة فيه]
قالوا: و ينزح سبع لموت الطير، لرواية علي عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «و سَأَلْتُهُ عَنِ الطَّيْرِ وَ الدَّجَاجَةِ تَقَعُ فِي الْبِئْرِ، قَالَ: سَبْعُ دِلَاءٍ» [٢]. و مثلها رواية سماعة عنه (عليه السلام) [٣]. و هما مع ضعفهما معارضتان بصحاح الفضلاء و عليّ بن يقطين و أبي أسامة المتقدّمة.
[حكم المشهور في النزح من البئر إن مات فيه فأرة أو وقع فيه بول صبي و المناقشة فيه]
قالوا: و كذلك الفأرة إذا تفسّخت أو انتفخت، و إلّا فثلاث، للجمع بين الروايات الدالّة على السبع مطلقاً كموثّقة أبي أسامة و أبي يوسف عن الصادق (عليه السلام)؛ قال: «إِذَا وَقَعَ فِي الْبِئْرِ الطَّيْرُ وَ الدَّجَاجَةُ وَ الْفَأْرَةُ فَانْزَحْ مِنْهَا سَبْعَ دِلَاءٍ» [٤]- و في معناها روايات أُخر- و بين ما دلّ على الثلاث مطلقاً كصحيحة معاوية بن عمّار عنه (عليه السلام)؛ قال: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْفَأْرَةِ وَ الْوَزَغَةِ تَقَعُ فِي الْبِئْرِ، قَالَ:
يُنْزَحُ مِنْهَا ثَلَاثُ دِلَاءٍ» [٥]. و في معناها أخبار أخر.
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٧، ح ١١؛ الوسائل، ج ١، ص ١٩١، ح ٤٩٢.
[٢]. التهذيب، ج ١، ص ٢٣٥، ح ١١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٤٣، ح ١؛ الوسائل، ج ١، ص ١٨٦، ح ٤٦٩.
[٣]. التهذيب، ج ١، ص ٢٣٦، ح ١٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٦، ح ٢؛ الوسائل، ج ١، ص ١٨٦، ح ٤٦٨.
[٤]. التهذيب، ج ١، ص ٢٣٣، ح ٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣١، ح ٥؛ الوسائل، ج ١، ص ١٧٣، ح ٤٣٣.
[٥]. التهذيب، ج ١، ص ٢٣٨، ح ١٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٩، ح ١؛ الوسائل، ج ١، ص ١٨٧، ح ٤٧٧.