مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٢٧ - و الاستنجاء باليمين
البول قائماً من غير علّة، من الجفاء، و الاستنجاء باليمين، من الجفاء.
و قد روى
أنّه لا بأس، إذا كانت اليسار معتلّة.
و الجفاء خلاف البر، كذا في الصحاح.
و قال أيضاً في الباب المذكور: و قال أبو جعفر (عليه السلام)
إذا بال الرجل، فلا يمسّ ذكره بيمينه.
و منه يستنبط، كراهة الاستبراء باليمين أيضاً.
و أمّا ما رواه الكافي، في باب مقدار الماء الذي يجزي الوضوء و الغسل، عن هارون بن حمزة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال
يجزيك من الغسل، و الاستنجاء، ما بلّت يمينك
فمحمول على أنّ المراد باليمين، اليد. و في نسخة التهذيب: «ما بللت يدك»، و حينئذٍ لا إشكال.
و اعلم، أنّ الاستعانة باليمين ليس بمكروه، كما ذكره القوم، لعدم تناول النهي له، و للحاجة إليه، و الاستعانة مثل صبّ الماء و نحوه.
و اليسار، و فيها خاتم عليه اسم اللّٰه تعالى، أو نبي، أو إمام (عليهم السلام) يدلّ عليه: ما رواه التهذيب، في الباب المذكور، في الموثق، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، أنّه قال
لا يمسّ الجنب درهماً، و لا