مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤١٢ - و اختيار الماء حيث يجزي الاستجمار
و يشعر به أيضاً، صحيحة زرارة المتقدمة، في بحث الاستجمار، من قوله (عليه السلام)
و يجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار
و كذا موثقة عمّار المتقدمة، في ذلك البحث أيضاً.
و لما كان المقام مقام الاستحباب، لا يضرّه [٥] إمكان المناقشة في الدلائل. قال صاحب المدارك (ره)، في هذا المقام
و أورد على هذا الحكم، أنّ الإزالة واجبة، إمّا بالماء أو بالأحجار، وجوباً تخييرياً، فكيف يكون أحدهما أفضل [من الآخر]؟
بل قد صرّحوا في مثل ذلك، باستحباب ذلك الفرد الأفضل، و منافاة المستحب للواجب واضحة.
و أجيب عنه: بأنّ الوجوب التخييري، لا ينافي الاستحباب العيني، لأنّ متعلق الوجوب في التخييري، ليس أمراً معيّناً، بل الأمر الكلي، فتعلق الاستحباب بواحدة منهما [٦]، لا محذور فيه.
و فيه نظر: فإنّه إن أريد بالاستحباب هيهنا، المعنى العرفي، و هو الراجح الذي يجوز تركه لا إلى بدل، لم يمكن تعلّقه بشيء من أفراد الواجب التخييري. و إن أريد به كون أحد الفردين الواجبين أكثر ثواباً من الآخر، فلا امتناع فيه كما هو ظاهر
انتهى.
[٥] في نسخة «ألف و ب»: لا يضر.
[٦] في نسخة «ألف و ب»: منها.