مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٢٦ - الغسل للتوبة
عن صغيرة أو كبيرة
، و عن المفيد (ره) التقييد بالكبائر، و الخبر يدفعه انتهى.
و فيه نظر: لأنّ الظاهر أنّ الخبر هو الذي ذكرنا دون غيره،// (٤٧) إذ لم نطلع على خبر سواه، و قد اعترف الأصحاب به أيضاً. و دلالة الخبر على الغسل للتوبة عن الصغائر ممنوع، إذ كون سماع الغناء من الصغائر غير معلوم.
و على تقديره أيضاً نقول: إنّ الخبر، دالّ على إصرار الرجل عليه، و لا صغيرة مع الإصرار، فحينئذٍ إصراره [٤] في الصغائر مشكل، مع أنّ في الكبائر أيضاً إشكال، بناء على اختصاص الرواية بمورد خاص، من غير دلالة على الشمول.
قال المحقق (ره) في المعتبر
و هذه مرسلة، و هي متناولة لصورة معينة، فلا يتناول غيرها، و العمدة فتوى الأصحاب، منضماً إلى أنّ الغسل خير، فيكون مراداً، و لأنّه تفأل (عليه السلام) بغسل الذنب و الخروج من دنسه
انتهى.
و هذا [كلام جيد [٦]] و إن كان في قوله: «الغسل خير» على إطلاقه أدنى تأمل، كما ذكرنا سابقاً أيضاً، و كذا في قوله: «و لأنه تفأل» لأنّ إثبات الأحكام بمثل هذه الوجوه العقلية غير مناسب.
نعم، إيراد هذه النكات بعد ثبوت الحكم بالدليل الشرعي لا بأس به على
[٤] في نسخة «ألف و ب»: اطراده.
[٦] أثبتنا الزيادة من نسخة «ألف».